وأحاديث الأحكام وأحاديث الرقائق وأحاديث آداب الأكل والشرب وأحاديث السفر والقيام والقعود ، والأحاديث المتعلقة بالتفسير والتاريخ والسير وأحاديث الفتن وأحاديث المناقب والمثالب" (1) "
(المباركفوري، مقدمة تحفة الأحوذي ج 1 ص 32 . )
فكتب الجوامع تتضمن أبواب العقائد والأحكام والرقائق والآداب والتاريخ والفتن والمناقب والتفسير ، أي المطالب الثمانية التي تتشكل منها الجوامع الحديثية (2)
(الجوامع الحديثية أنواع: - منها الجوامع الصحيحة كمصنف البخاري ومسلم. - ومنها الجوامع التي قصد مصنفوها جمع الأحاديث واستيعابها، مثل جامع المسانيد لابن كثير وجمع الجوامع للسيوطي والفتح الكبير للمناوي. - ومنها الجوامع التي صنفت لجمع أحاديث كتب مخصوصة، مثل"جامع الأصول من أحاديث الرسول"لابن الأثير الجزري، و"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"لأبي بكر الهيثمي ، و"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد"لمحمد بن محمد بن سليمان الروداني . )
ويهمنا في هذا المطلب ما يصطلح عليه بالجوامع الصحيحة ، وأشهرها جامع الإِمام البخاري ( ت 256هـ ) وجامع الإِمام مسلم ( ت 361 هـ ) .
فبالنسبة للجامع الصحيح للبخاري فهو مقسم إلى سبع وتسعين كتابًا تشمل المطالب الثمانية السالفة وضمنها كتاب التفسير الذي رتبه البخاري - بدوره - على ثلاثمائة وأربع وثمانين بابًا ، أخرج تحتها خمسمائة حديث وثلاثة أحاديث بالمكرر كلها في حكم المرفوع والمسند (3)
(حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي( ت 1388 هـ ) حيث ابتدأ كتاب التفسير بالحديث رقم 4474 وانتهى برقم 4977 حسبما هو مثبت في الطبعة السلفية من فتح الباري، وقد رجحت هذا الترقيم في عد الأحاديث لاعتماد الكثيرين من أهل الاختصاص - اليوم - عليه، وقال عنه د. محمد عجاج الخطيب:"ويعتبر هذا الإحصاء من أصح الإحصاءات وأحدثها، ولهذا فقد اعتمد فضيلة الأستاذ محب الدين الخطيب هذا الإحصاء في ترقيم أحاديث شرح صحيح البخاري بقلمه."انظر في الموضوع: محمد عجاج الخطيب، أصول الحديث ص 312 هامش 2 . )
، فإذا أضفنا إلى ذلك أن عدد أحاديث الجامع الصحيح بالمكرر سبعة آلاف وخمسمائة وثلاث وستون حديثًا (4)
(وفيه بحذف المكرر 2607 أحاديث تبعا لإحصاء عبد الباقي، انظر محمد عجاج الخطيب، أصول الحديث ص 312 . )
فإن كتاب التفسير ضمن أبواب الجامع الصحيح يُشكل تقريبًا العشر من مجموع أحاديث مصنف البخاري ، هذا دون عدّ ما كان فيه من التعاليق والمتابعات والموقوفات والمقطوعات التي تحفل بها تراجم الكتاب.
أما الجامع الصحيح للإِمام مسلم فعدة ما فيه من الأحاديث ثلاثة آلاف وثلاثًا وثلاثين حديثًا ، وفيه من طرق الأحاديث المتعددة نحو عشرة آلاف (5)
(المرجع السابق ص 316. وقد اشترط الإِمام مسلم - رحمه اللَّه - أن لا يكرر متون الأحاديث رغم تعدد الطرق التي يأتي على ذكرها، قال في مقدمة الجامع الصحيح:"فأردت أرشدك اللَّه أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة، وسألتني أن ألخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر، فإن ذلك زعمت مما يشغلك عما له قصدت من التفهم فيها، وإنما يرجى بعض المنفعة في الاستكثار من هذا الشأن وجمع المكررات منه لخاصة الناس. ) "
وتضمن كتاب التفسير آخر الجامع أربعًا وثلاثين حديثًا ، بحذف المكرر ثلاثًا وعشرين أغلبها مروي عن أم المؤمنين عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، ولقلة أحاديث كتاب التفسير في جامع الإِمام مسلم وُجد من المتأخرين من لا يراه من الجوامع (6)
(اشتهر هذا القول عن عبد العزيز الدهلوي في"العجالة النافعة"ونقله القنوجي في"الحطة"ص 123 معقبا عليه . )
(1) المباركفوري، مقدمة تحفة الأحوذي ج 1 ص 32 .
(2) الجوامع الحديثية أنواع:
-منها الجوامع الصحيحة كمصنف البخاري ومسلم.
-ومنها الجوامع التي قصد مصنفوها جمع الأحاديث واستيعابها، مثل جامع المسانيد لابن كثير وجمع الجوامع للسيوطي والفتح الكبير للمناوي.
-ومنها الجوامع التي صنفت لجمع أحاديث كتب مخصوصة، مثل"جامع الأصول من أحاديث الرسول"لابن الأثير الجزري، و"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"لأبي بكر الهيثمي ، و"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد"لمحمد بن محمد بن سليمان الروداني .
(3) حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ( ت 1388 هـ ) حيث ابتدأ كتاب التفسير بالحديث رقم 4474 وانتهى برقم 4977 حسبما هو مثبت في الطبعة السلفية من فتح الباري، وقد رجحت هذا الترقيم في عد الأحاديث لاعتماد الكثيرين من أهل الاختصاص - اليوم - عليه، وقال عنه د. محمد عجاج الخطيب:"ويعتبر هذا الإحصاء من أصح الإحصاءات وأحدثها، ولهذا فقد اعتمد فضيلة الأستاذ محب الدين الخطيب هذا الإحصاء في ترقيم أحاديث شرح صحيح البخاري بقلمه."انظر في الموضوع: محمد عجاج الخطيب، أصول الحديث ص 312 هامش 2 .
(4) وفيه بحذف المكرر 2607 أحاديث تبعا لإحصاء عبد الباقي، انظر محمد عجاج الخطيب، أصول الحديث ص 312 .
(5) المرجع السابق ص 316.
وقد اشترط الإِمام مسلم - رحمه اللَّه - أن لا يكرر متون الأحاديث رغم تعدد الطرق التي يأتي على ذكرها، قال في مقدمة الجامع الصحيح:"فأردت أرشدك اللَّه أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة، وسألتني أن ألخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر، فإن ذلك زعمت مما يشغلك عما له قصدت من التفهم فيها، وإنما يرجى بعض المنفعة في الاستكثار من هذا الشأن وجمع المكررات منه لخاصة الناس."
(6) اشتهر هذا القول عن عبد العزيز الدهلوي في"العجالة النافعة"ونقله القنوجي في"الحطة"ص 123 معقبا عليه .