الصفحة 52 من 53

-فقد ظهر أثر الصناعة الحديثية - أولا - في تآليف بعض شيوخ المحدِّثين المعاصرين كالشيخ أحمد شاكر والشيخ عبد اللَّه بن الصديق الغماري .

-كما وجدنا آثارًا لهذا المنهج في طائفة من الرسائل والدراسات التي احتضنتها بعض الجامعات الإِسلاميَّة (1)

(حاول بعض المعاصرين أن ينسبوا مؤلفاتهم في"التفسير"إلى السنة والحديث الشريف. لكن تعلقهم بهذه النسبة لم يقترن بالالتزام بمنهج أصحابها، وانظر في الموضوع: د. فهد الرومي، اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر ج 2 ص 521 . )

وقد أدت جهود المعاصرين في هذا المجال إلى تهذيب علم تفسير كتاب اللَّه وإسقاط كل دخيل تعلق به وتيسير الاستفادة منه بالنسبة لمتوسطي المعرفة بالعلم الشرعي.

خاتمة الدراسة:

كانت هذه الدراسة عن"التأليف في التفسير عند المحدِّثين"استقراءً أوليًا لتتبع جهود علماء السنة النبوية في خدمة علم التفسير ، والذي يمكن أن نخلص إليه من خلال مختلف مباحثها:

أولا: أن أُمّات كتب الحديث هي أصح المصادر التي يعتمد عليها في أخذ مرويّات التفسير ، وهذه الأمّات متفاوتة فيما بينها على حسب شروط التخريج عند مصنفيها وحسب إجماع علماء الأمة على تلقيها ، وقد تضمنت هذه الكتب الكثير من مرويّات العلم كما هو واضح من خلال تبويبها.

ثانيًا: إن التصنيف في التفسير عند المحدِّثين جاء مختلفًا عن كتب التفسير التي جمعها الأثريون الذين قصدوا جمع الآثار واستيعابها مهما كانت درجة صحتها ، ففي آخر القرن الثالث الهجري الذي استوى فيه التصنيف عند المفسرين وجدنا الطبري ( ت 310هـ ) يعتمد في"جامع"

(1) حاول بعض المعاصرين أن ينسبوا مؤلفاتهم في"التفسير"إلى السنة والحديث الشريف. لكن تعلقهم بهذه النسبة لم يقترن بالالتزام بمنهج أصحابها، وانظر في الموضوع: د. فهد الرومي، اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر ج 2 ص 521 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت