الأوطار"."
-حرصه على ربط التفسير بصحيح السنة ، وكان ذلك أكبر أغراضه من"أضواء البيان"، وإن الشيخ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يدع العلم بصناعة الحديث ، فإنه ظل حريصًا على اقتفاء أثر الحفاظ خاصة ابن حجر العسقلاني في شرحه للجامع الصحيح.
اعتبارًا لما سبق كانت أُمَّات كتب التفسير الأثري ومرويّاتها مفتقدة في"أضواء البيان"، وهذا ما جعل تفسير الشيخ خاليًا من الآثار الواهية والروايات المنقولة عن الكذابين ومسلمة أهل الكتاب.
وغالبًا ما كانت مباحث الشيخ في تفسيره متسلسلة وفق خطوات منهجية ظل محافظًا عليها:
يحرر أولا مذاهب مشاهير العلماء.
يأتي بالأدلة المتصلة بمعاني الآية أو فقهها من مصادر السنة.
يتوسع في الكلام عن فقه الأحاديث وشرحها ، وقد ينقل من مصادره صفحات (1)
(انظر: على سبيل المثال أخذه من فتح الباري ضمن أضواء البيان ج 1 ص 62. ومن نيل الأوطار ج 1 ص 172 . )
يعرض للكلام في الرواة اعتمادًا على المصادر المتأخرة (2)
(انظر أضواء البيان ج 1 ص 63 ، 64، 96، 127، 173 . )
وأخيرًا يرجح ما انتهى إليه بتعليقه على التفسير قائلا:"قال مقيده"أو قوله"فمذهب الإِمام أظهر دليلا"أو"وهذا المذهب بحسب الدليل هو أوضح المذاهب وأصوبها" (3)
(انظر على سبيل المثال المرجع السابق ج 1 ص 164 . )
هذا ما يمكن تحريره عن أثر منهج المحدِّثين الحفاظ في اتجاهات التفسير وفي الدراسات القرآنية خلال العصر الراهن.
(1) انظر: على سبيل المثال أخذه من فتح الباري ضمن أضواء البيان ج 1 ص 62. ومن نيل الأوطار ج 1 ص 172 .
(2) انظر أضواء البيان ج 1 ص 63 ، 64، 96، 127، 173 .
(3) انظر على سبيل المثال المرجع السابق ج 1 ص 164 .