الصفحة 50 من 53

الكثير من الشعر ، وبعد ذلك يعرض لأقوال المتقدمين وما تناقلته بعض أُمّات التفاسير ، قبل أن يختار ما يراه راجحًا محتجًا لاختياره بالسنة النبوية على طريقة"فقهاء المفسرين"، وهذا الجانب هو الذي يهمنا الكلام عنه بإجمال.

كان تكوين الشيخ الشنقيطي الفقهي في بلده - حيث التزم الفقهاء مذهب مالك - ثم استقراره بعد ذلك في أرض الحجاز - حيث كان العلماء ينظرون إلى المذاهب الفقهية نظرة متساوية - فقد حفزه لترك التقليد والرجوع إلى الأصول ، لذلك لم يكن غريبًا أن نجد الشيخ الذي غادر موريتانيا باعتباره واحدًا من قضاة المالكية ، يجلس في المسجد النبوي ، لا لتدريس الفقه ، بل لتنظيم دروس علمية في تفسير القرآن ، حتى نقل عنه قوله ( ليس من عمل أعظم من تفسير كتاب اللَّه في مسجد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) (1)

(انظر: عطية سالم، ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ضمن الجزء التاسع من أضواء البيان ص 39 وما بعدها، وأيضا:"العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي"ضمن مجلة"المنهل"- السعودية - العدد 552، جمادى الأولى 1419 هـ ص 40 - 51 . )

ومن خلال دروسه في التفسير كان يعرج على مختلف العلوم من حديث وأصول وفقه وتوحيد ولغة وبيان.

وكان علم التفسير هو الذي دفع الشيخ للبحث في مختلف العلوم الشرعية التي تضاءل عنده الاهتمام ببعضها لما كان قاضيًا في شنقيط ، وهكذا بعد سنوات من التدريس أصدر المجلد الأول من"أضواء البيان"عام 1396 هـ واستمر على ذلك حتى وفاته رَحِمَهُ اللَّهُ .

أما استفادته من مصنفات الحديث في تفسيره فتظهر من خلال:

-رجوعه إلى مختلف كتب السنة عند الاستدلال.

-كثرة اقتباسه من أُمَّات كتب شروح السنة مثل"فتح الباري"و"نيل"

(1) انظر: عطية سالم، ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ضمن الجزء التاسع من أضواء البيان ص 39 وما بعدها، وأيضا:"العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي"ضمن مجلة"المنهل"- السعودية - العدد 552، جمادى الأولى 1419 هـ ص 40 - 51 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت