العقول التي تقبل هذا التخريف وتكتبه في مؤلفاتها !" (1) "
(المرجع السابق ص 144 . )
وفي قَوْله تَعَالَى G, - G (2)
(سورة الفجر / 6-7 . )
ذكر الخبر الموضوع في تفسيرها معقبًا:"قلت: لا شك أن هذا كذب مفضوح يجب تنزيه كتب التفسير عنه؛ لأنه يشوه جماله ، والعجيب في هذا الكذب أن يعرف كعب صفة ابن قلابة بتلك الدقة المدهشة !! كأنه حضر ولادته ! ولعله قرأ صفته في بعض الكتب التي تدل على الكنوز ، وتصف من يكون فتحها على يده" (3)
(ابن الصديق، بدع التفاسير ص 141 . )
هذا بإجمال عن كتاب"بدع التفاسير"، وقد درج الشيخ ابن الصديق على المنهج نفسه في"الإحسان في تعقب الإتقان للسيوطي"، فقد تساهل الإِمام السيوطي في إيراد روايات لا ينبغي السكوت عليها رغم أهمية كتابه في موضوعه ، قال الشيخ ابن الصديق:"فإن كتاب الإتقان في علوم القرآن للإِمام الحافظ أبي الفضل جلال الدين السيوطي - رحمه اللَّه تعالى ورضي عنه - كتاب عظيم المزايا كثير الفوائد ، جمع ما تفرق في كتب هذا العلم ، غير أنه ضم آراء شاذة وروايات ساقطة ، فات المؤلف أن ينبه على شذوذها وسقوطها ، فاتخذها المستشرقون وأذنابهم سلّمًا للطعن في بعض آيات القرآن ، وفيما يتعلق بجمعه" (4)
(عبد اللَّه بن الصديق، الإحسان في تعقب الإتقان ص 3 . )
ورسالة الشيخ ابن الصديق لطيفة يسهل الاطلاع عليها.
3 -الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ( ت 1393 هـ ) (5)
(ولد الشيخ في منطقة شنقيط بموريتانيا ، وفيها تلقى تعليمه الشرعي ، وكان شيوخه من علماء قبيلته تجكانت ، وفي سنة 1367 هـ عزم على السفر لأداء الحج في رحلة قطع فيها الصحراء الإفريقية ودون فيها رسالته"رحلة الحج إلى بيت اللَّه الحرام"، لكنه بعد الحج قرر البقاء بالمدينة النبوية للتدريس ، وهناك ترك تقليد مذهب مالك بسبب البيئة العلمية التي صادفها بالحجاز آنذاك واتجه لدراسة أصول العلم الشرعي في الكتاب والسنة ، وقد ظهر أثر هذا التوجه في"أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن"، وقد توفي الشيخ عند منصرفه من...)
ومنهجه في الاستفادة من مصنفات الحديث النبوي من خلال"أضواء البيان"فالقارئ لهذا التفسير يلاحظ أنه سار فيه على خطة تكاد تكون موحدة ، فبعد ذكر الآية يورد الآيات المشابهة لها في الموضوع ثم يتكلم عن المعنى مستحضرًا
(1) المرجع السابق ص 144 .
(2) سورة الفجر /6 - 7 .
(3) ابن الصديق، بدع التفاسير ص 141 .
(4) عبد اللَّه بن الصديق، الإحسان في تعقب الإتقان ص 3 .
(5) ولد الشيخ في منطقة شنقيط بموريتانيا ، وفيها تلقى تعليمه الشرعي ، وكان شيوخه من علماء قبيلته تجكانت ، وفي سنة 1367 هـ عزم على السفر لأداء الحج في رحلة قطع فيها الصحراء الإفريقية ودون فيها رسالته"رحلة الحج إلى بيت اللَّه الحرام"، لكنه بعد الحج قرر البقاء بالمدينة النبوية للتدريس ، وهناك ترك تقليد مذهب مالك بسبب البيئة العلمية التي صادفها بالحجاز آنذاك واتجه لدراسة أصول العلم الشرعي في الكتاب والسنة ، وقد ظهر أثر هذا التوجه في"أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن"، وقد توفي الشيخ عند منصرفه من موسم الحج عام 1393هـ وكان قد أنهى تفسير سورة المجادلة ، فأتم تلميذه عطية سالم التفسير إلى آخر القرآن ، وللشيخ ترجمة وافية مطبوعة آخر المجلد التاسع من"أضواء البيان". .