قال الشيخ ابن الصديق:"ومن بدع التفسير أن المراد الصخرة التي تحت الأرضين السبع ، وهذا من الإسرائيليات التي يكفي في ردّها حكايتها (1) "
(ابن الصديق، بدع التفاسير ص 101 . )
والشيء نفسه نجده عند كلام الشيخ عن قَوْله تَعَالَى G, - G (2)
(سورة ص الآية 21 ، وانظر بدع التفاسير ص 109 . )
وعند قوله عز وجل { وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ } (3)
(سورة ص الآية 34 ، وانظر بدع التفاسير ص 112 . )
أما وقوف الشيخ ابن الصديق على الأحاديث الضعيفة معددًا علل ردّها فكثير (4)
(انظر بدع التفاسير ص 37، 50، 68، 84، 221، 131 . )
على أننا بصفة عامة نجد بأن هناك ميزتين طبعتا منهج الشيخ المحدِّث عبد اللَّه بن الصديق في نقده لبدع التفاسير:
الأولى: تمكن الشيخ من علم علل الحديث كما هو واضح في كتبه.
الثانية: استعماله لأسلوب الطنز في نقده (5)
(قال الزمخشري في مادة: ط ن ز."فلان يطنز بالناس: يسخر منهم ، وطانزوا وتطانزوا". انظر أساس البلاغة ج 2 ص 82 ، الطبعة الثالثة 1985 م ، الهيئة المصرية العامة للكتاب . القاهرة . )
، وقد دفعه إلى هذا الأسلوب ما يراه من سذاجة الكثير من المفسرين المتقدمين والمتأخرين.
من ذلك ما ذكره - رَحِمَهُ اللَّهُ - تعليقًا على الإسرائيلية التي تتحدث عن جبل ( ق ) في قَوْله تَعَالَى G, - G (6)
(سورة النبأ / 38 . )
قال:"ومن بدع التفسير ما جاء عن وهب بن منبه ، قال: أشرف ذو القرنين على جبل قاف فرأى تحته جبالا صغارًا"... إلى آخر الرواية (7)
(ابن الصديق، بدع التفاسير ص 143 . )
قال الشيخ ابن الصديق:"قلت: أنعم بهذا التفسير الذي تلقاه ذو القرنين من الإِمام جبل"ق"!! وقد قاله قبل نزول القرآن !! ثم أنعم بهذه"
(1) ابن الصديق، بدع التفاسير ص 101 .
(2) سورة ص الآية 21 ، وانظر بدع التفاسير ص 109 .
(3) سورة ص الآية 34 ، وانظر بدع التفاسير ص 112 .
(4) انظر بدع التفاسير ص 37، 50، 68، 84، 221، 131 .
(5) قال الزمخشري في مادة: ط ن ز.
"فلان يطنز بالناس: يسخر منهم ، وطانزوا وتطانزوا". انظر أساس البلاغة ج 2 ص 82 ، الطبعة الثالثة 1985 م ، الهيئة المصرية العامة للكتاب . القاهرة .
(6) سورة النبأ /38 .
(7) ابن الصديق، بدع التفاسير ص 143 .