الصفحة 47 من 53

الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها عن"عمدة التفسير"، لكن الأجل وافاه قبل إكمال كتابه بخاصة وأن سور المفصل كانت أول ما يستحق بذل مجهوده؛ لأن تفسيرها هو المطلوب عند عامة الناس (1)

(كان قصد الشيخ كما أوضحه في مقدمته تيسير استفادة عامة الناس من تفسير ابن كثير، لكن القسم الذي حرره لا يطلب العامة تفسيره، إذ يشمل السور الطوال من القرآن الكريم، وعامة الناس إنما يبحثون عن تفسير قصار السور التي يصلون بها، لكن هذا لا ينقص من مجهود الشيخ وصبره شيئا . )

عبد اللَّه بن الصديق ( ت 1413هـ ) (2)

(ولد الشيخ بطنجة( المغرب ) عام 1328هـ ، ودرس بها قبل التحاقه بالقرويين ، بعد ذلك رحل إلى مصر فالتحق بالأزهر ، وحصل على عالمية الغرباء 1350 هـ ثم حاز بعدها العالمية الأزهرية ، أما عن مؤلفاته فمنها"تخريج أحاديث اللمع"للشيرازي ، و"الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج"للبيضاوي ، وله تعليق على"المقاصد الحسنة"للسخاوي ، وعلى"تنزيه الشريعة"لابن عراق ، وغير ذلك ، وانظر ترجمته لنفسه في كتاب"بدع التفاسير"ص 162 - 186 . )

وأثر طريقة المحدِّثين في نقده لبدع التفاسير: لعل أبرز ما ظهرت فيه الصناعة الحديثية من مؤلفات الشيخ ابن الصديق المتصلة بالتفسير كتابه عن"بدع التفاسير"و"الإحسان في تعقب الإتقان". ففي"بدع التفاسير"نجد الشيخ يتتبع الكثير من أوجه الانحراف في تفسير القرآن ، سواء كان ذلك الانحراف راجعًا إلى الغلو في الأخذ بالرأي المجرد - كما وقع للمعتزلة ولغيرهم - أو كان الانحراف راجعًا إلى اعتماد الآثار الباطلة كالأحاديث الضعيفة والأخبار الواهية ، وقد أبدع الشيخ في هذا الكتاب بما بينه من مبتدعات لم تسلم منها الكثير من أُمّات التفاسير.

فمن تعقبه للموضوعات في كتب التفسير ما ذكره عند قَوْله تَعَالَى G, - G (3)

(سورة التوبة / 8 . )

حيث وُجِدَ من فسر ( إِلا ) بأنها من أسماء اللَّه محتجًا بأثر منسوب لعائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في مسند الفردوس للديلمي ، فتعقب الشيخ هذا التفسير مبينًا أنه لا يصح لغة ، ثم إن حديث الديلمي أثر واه رده الشيخ مثبتًا أن فيه ثلاث علل (4)

(ابن الصديق ، بدع التفاسير ص 55 . )

ونجد أمثلة أخرى لموقف الشيخ من هذه الموضوعات في تفسير { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ } (5)

(سورة الإسراء / 71 . )

(انظر بدع التفاسير ص 78 . )

وفي قَوْله تَعَالَى G, - G (7)

(سورة الحج / 52 . )

(انظر المرجع السابق ص 94-95 . )

أما تعقبه للإسرائيليات فلا يطيل فيه الكلام ، لأن هذه الروايات أبطل من أن يشتغل بها ، بل يكتفي ببيانها ، ففي قَوْله تَعَالَى G, - G (9)

(سورة لقمان / 16 . )

(1) كان قصد الشيخ كما أوضحه في مقدمته تيسير استفادة عامة الناس من تفسير ابن كثير، لكن القسم الذي حرره لا يطلب العامة تفسيره، إذ يشمل السور الطوال من القرآن الكريم، وعامة الناس إنما يبحثون عن تفسير قصار السور التي يصلون بها، لكن هذا لا ينقص من مجهود الشيخ وصبره شيئا .

(2) ولد الشيخ بطنجة ( المغرب ) عام 1328هـ ، ودرس بها قبل التحاقه بالقرويين ، بعد ذلك رحل إلى مصر فالتحق بالأزهر ، وحصل على عالمية الغرباء 1350 هـ ثم حاز بعدها العالمية الأزهرية ، أما عن مؤلفاته فمنها"تخريج أحاديث اللمع"للشيرازي ، و"الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج"للبيضاوي ، وله تعليق على"المقاصد الحسنة"للسخاوي ، وعلى"تنزيه الشريعة"لابن عراق ، وغير ذلك ، وانظر ترجمته لنفسه في كتاب"بدع التفاسير"ص 162 - 186 .

(3) سورة التوبة /8 .

(4) ابن الصديق ، بدع التفاسير ص 55 .

(5) سورة الإسراء /71 .

(6) انظر بدع التفاسير ص 78 .

(7) سورة الحج /52 .

(8) انظر المرجع السابق ص 94 - 95 .

(9) سورة لقمان /16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت