ضرورة علمية ، كما نفى عن كتابه أخبار بني إسرائيل وما أشبهها (1)
(المرجع نفسه . )
وقد تطلب منه ما اشترطه الوقوف على هذه الآثار والكلام عليها حسبما يقتضيه منهج علماء الحديث النبوي.
ففي تفسير الآية ( 29 ) من سورة البقرة أورد حديثًا لأبي هريرة أخرجه مسلم في جامعه وأعله ابن كثير ، فعلق عليه الشيخ شاكر في الهامش متتبعًا مختلف طرقه مع بيان أنه لم يرد من طريق متصل حتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2)
(أحمد شاكر، عمدة التفسير ج 1 ص 128 . )
وقد يقع أن نجد ابن كثير يورد رواية ضعيفة للحديث ، فيحرر الشيخ شاكر لفظه من مصدر استوفى فيه الحديث شروط الصحة (3)
(المرجع السابق ج 1 ص 136 هامش 2 . )
كما يقع أن ينقل ابن كثير عن أحد الأئمة تجريحًا في أحد رجال الإسناد ، فيتتبع الشيخ شاكر مختلف ما قيل في الراوي مرجحًا ما يراه ، وقد يكون ترجيحه مخالفًا لما ذهب إليه ابن كثير (4)
(المرجع السابق ج 1 ص 168 . )
أما موقف الشيخ أحمد شاكر من الإسرائيليات فقد كان متأسيًا فيه بما قرره أعلام أئمة الرواية من نقاد الحديث النبوي ، وقد أجمل موقفه من هذه المرويّات بقوله:"ويقول أحمد محمد شاكر عفا اللَّه عنه: إن إباحة التحدث عنهم - فيما ليس عندنا دليل على صدقه ولا كذبه - شيء ، وذكر ذلك في تفسير القرآن وجعله قولا أو رواية في معنى الآيات ، أو في تعيين ما لم يعين فيها ، أو في تفصيل ما أجمل فيها شيء آخر !!! لأن في إثبات ذلك بجوار كلام اللَّه ما يوهم أن هذا الذي لا نعرف صدقه ولا كذبه مبين لمعنى قول اللَّه سبحانه ، ومفصل لما أجمل فيه !! وحاشا لله ولكتابه من ذلك" (5)
(أحمد شاكر، عمدة التفسير ج 1 ص 13 . )
وقد وَفَّقَ اللَّه تعالى المؤلف إلى الالتزام بما اشترطه على نفسه من نفي
(1) المرجع نفسه .
(2) أحمد شاكر، عمدة التفسير ج 1 ص 128 .
(3) المرجع السابق ج 1 ص 136 هامش 2 .
(4) المرجع السابق ج 1 ص 168 .
(5) أحمد شاكر، عمدة التفسير ج 1 ص 13 .