الصفحة 45 من 53

-تخريجُ أحاديثه.

-درس أسانيده (1)

(تقديم أحمد شاكر لتحقيق جامع البيان ج 1 ص 7 . )

وقد تناول الشيخ مختلف أسانيد الطبري وتعقب رجال الإسناد وتكلم عن الأحاديث مبينًا صحيحها وضعيفها ولا يسع المجال في هذه الدراسة لبسط منهجه الدقيق في كل ذلك ، فليرجع إلى الكتاب.

أما عن منهج الشيخ أحمد في اختصار تفسير ابن كثير فيقوم على حذف الروايات الضعيفة والواهية التي أعلّها المصنف نفسه وحذفِ أسانيد الأحاديث ومكررها ، وكذا مباحث الفقه (2)

(انظر منهجه في الاختصار ضمن عمدة التفسير ج 1 ص 6-11 . )

وأخرج الشيخ من هذا الاختصار كتاب"عمدة التفسير"، صدرت منه خمسة أجزاء في ثلاثة مجلدات ، لكن المنية وافته قبل إكماله ، ويشكل القسم الذي اختصره قريبًا من نصف التفسير كله (3)

(ينتهي هذا القسم بالآية الثامنة من سورة الأنفال . )

والشيخ أحمد شاكر من خلال جهوده في خدمة التفسير تعليقًا وتهذيبًا وتحقيقًا كان يسلك طريقة المحدِّثين في التعامل مع مختلف الآثار (4)

(انظر كلامه عن طريقة المحدثين في مقدمته لتحقيق أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ص 11 . )

وقد تجلى ذلك المسلك من خلال تعليقه على مختلف المرويّات التي تضمنها"جامع البيان"في الأجزاء التي نشرها حتى وفاته ، كما ظهر ذلك المسلك بوضوح من خلال"عمدة التفسير".

ولعل أهم ما يُظْهِرُ أثر طريقة المحدِّثين في تعامل الشيخ مع مصنفات التفسير موقفه من الأحاديث الضعيفة والمعلولة ، ومن أخبار أهل الكتاب ، وذلك من خلال"عمدة التفسير"، فإذا كان منهج ابن كثير - رَحِمَهُ اللَّهُ - قد اقتضى منه ذكر هذه الأخبار ونقدها ، فإنه - رغم حرصه - قد فاته الكلام عن بعضها والكمال لله (5)

(انظر: أحمد شاكر، عمدة التفسير ج 1 ص 7 . )

ولما عزم الشيخ شاكر على تحرير"عمدة التفسير"اشترط على نفسه حذف الأحاديث الضعيفة والمعلولة إلا أن يكون لإثباتها

(1) تقديم أحمد شاكر لتحقيق جامع البيان ج 1 ص 7 .

(2) انظر منهجه في الاختصار ضمن عمدة التفسير ج 1 ص 6 - 11 .

(3) ينتهي هذا القسم بالآية الثامنة من سورة الأنفال .

(4) انظر كلامه عن طريقة المحدثين في مقدمته لتحقيق أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ص 11 .

(5) انظر: أحمد شاكر، عمدة التفسير ج 1 ص 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت