الصفحة 44 من 53

المتداولة بين طلبة العلم منذ عقود من الزمن.

1 -فبالنسبة للشيخ أحمد محمد شاكر ( ت 1377هـ ) (1)

(الشيخ أحمد محمد شاكر حصل على عالمية الأزهر 1335 هـ واشتغل بالقضاء ، لكن ذلك لم يصرفه عن الاهتمام بمصادر العلوم الإِسلاميَّة التي عكف على بعضها درسا وتحقيقًا ونشرا ، وكان أول ما عرف به تحقيق ونشر رسالة الإِمام الشافعي ثم بعدها اتجه إلى أُمّات كتب السنة النبوية ، فنشر شرحا على جامع الإِمام الترمذي ، لكنه لم يتمه ، وتعليقًا على سنن أبي داود ، وابتدأ في شرح صحيح ابن حبان ، لكنه لم ينشر منه إلا الجزء الأول ، وشرع في شرح وفهرسة مسند الإِمام أحمد ، وتوقف فيه عند الحديث 8782 وهو آخر الجزء السابع . )

فقد انصرفت همته إلى إخراج"جامع البيان"للطبري ت 310هـ و"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير ت 774 هـ في نشرة علمية موثقة.

فاشترك مع أخيه محمود شاكر ( ت 1418هـ ) في نشر"جامع البيان"، وكان الشيخ المحدِّث أحمد شاكر يتولى ما يتعلق بتخريج الأحاديث والتعليق عليها ، لكنه تُوفي رَحِمَهُ اللَّهُ بعد أن علق على الجزء الثالث عشر من طبعة دار المعارف (2)

(انظر ترجمته بقلم أخيه محمود في مجلة"المجلة"العدد 19 عام 1377 هـ بعنوان"أحمد محمد شاكر إمام المحدثين"، وقد أعيد نشر هذه الترجمة في كتاب"أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد بتحقيق الشيخ أحمد ص 45-50 . )

أما بالنسبة لتفسير ابن كثير فقد اتجهت همته لاختصاره حتى يسهل على محدودي الثقافة الشرعية الاستفادة منه.

وإذا رجعنا إلى مقدمة"جامع البيان"طبعة دار المعارف - فإننا نجد الشيخ محمود شاكر يقول عن الباعث الذي دفعه مع أخيه الأكبر إلى تحقيق تفسير الطبري:"ولما رأيت أن كثيرًا من العلماء كان يعيب على الطبري أنه حشد في كتابه كثيرًا من الرواية عن السالفين الذين قرءوا الكتب ، وذكروا في معاني القرآن ما ذكروا من الرواية عن أهل الكتابين السالفين - التوراة والإنجيل - أحببت أن أكشف عن طريقة الطبري في الاستدلال بهذه الروايات ، رواية رواية ، وأبَيّن كيف أخطأ الناس في فهم مقصده" (3)

(مقدمة محمود شاكر لتحقيق جامع البيان ج 1 ص 16 . )

أما عن إسهام الشيخ أحمد شاكر في تحقيق الكتاب ، فقد تركز على أمور ثلاثة ذكرها في تقديمه وهي:

-مراجعة نصوص التفسير في المخطوط والمطبوع.

(1) الشيخ أحمد محمد شاكر حصل على عالمية الأزهر 1335 هـ واشتغل بالقضاء ، لكن ذلك لم يصرفه عن الاهتمام بمصادر العلوم الإِسلاميَّة التي عكف على بعضها درسا وتحقيقًا ونشرا ، وكان أول ما عرف به تحقيق ونشر رسالة الإِمام الشافعي ثم بعدها اتجه إلى أُمّات كتب السنة النبوية ، فنشر شرحا على جامع الإِمام الترمذي ، لكنه لم يتمه ، وتعليقًا على سنن أبي داود ، وابتدأ في شرح صحيح ابن حبان ، لكنه لم ينشر منه إلا الجزء الأول ، وشرع في شرح وفهرسة مسند الإِمام أحمد ، وتوقف فيه عند الحديث 8782 وهو آخر الجزء السابع .

(2) انظر ترجمته بقلم أخيه محمود في مجلة"المجلة"العدد 19 عام 1377 هـ بعنوان"أحمد محمد شاكر إمام المحدثين"، وقد أعيد نشر هذه الترجمة في كتاب"أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد بتحقيق الشيخ أحمد ص 45 - 50 .

(3) مقدمة محمود شاكر لتحقيق جامع البيان ج 1 ص 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت