ومما طبع من هذه الرسائل الجامعية المتخصصة تحقيق الدكتور أحمد عبد اللَّه الزهراني للجزء الأول من"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم (1)
(يبتدئ هذا الجزء من أول القرآن حتى الآية 141 من سورة البقرة . )
حيث نجد المحقق يحرص على عزو المرويّات إلى مختلف المصادر التي وردت فيها ، سواء كانت هذه المصادر لمعاصري ابن أبي حاتم ومتقدميه كالطبري والإمام أحمد أو كانت للمتأخرين بعد عصر المصنف كابن كثير والسيوطي .
ثم إن المحقق تكلم عن رجال الإسناد رَجُلا رجُلا اعتمادًا على المصادر المصنفة في علم الجرح والتعديل وعلم تاريخ الرواة .
وتكلم أيضًا عن مختلف المرويّات محددا درجتها من جهة القبول والرد ، مبينًا سبب ضعف الأثر إن كان كذلك (2)
(انظر على سبيل المثال تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ج 1 التعليق على الآثار: 8، 11، 12، 14 . )
أو سبب بطلان الرواية (3)
(انظر تعليق المحقق على الآثار: 5 ، 20 ، 171 . )
فإن كان إسناد الحديث صحيحًا أجمل الكلام بقوله:"رجال إسناده ثقات" (4)
(انظر التعليق على الآثار: 79، 90، 99 . )
وإن لم يخرج الرواية أحد غير المصنف علق المحقق على الأثر بقوله:"لم أقف عليه" (5)
(انظر التعليق على الآثار: 146، 147، 215 . )
إضافة لما سبق امتاز تحقيق د. الزهراني بذلك الملحق الذي طبع آخر الجزء عن"تراجم رجال ابن أبي حاتم"الذي جمع فيه المؤلف بين ما تقتضيه الصناعة الحديثية وما يتطلبه علم الفهارس حديثًا (6)
(وقد غطت صفحات هذا"الملحق"آخر المجلد الأول ص 407 - 609 . )
المطلب الثاني:
أثر منهج المحدِّثين على الدرس القرآني خارج الجامعة
في منتصف القرن الرابع عشر الهجري وَجَد ذلك المنهج الذي سار عليه محدِّثو المفسرين امتدادًا له في كتابات بعض شيوخ العلم من المهتمين بالتفسير ، ولعل الشيخ أحمد شاكر والمحدِّث عبد اللَّه بن الصديق والعلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي من أكثر المعاصرين استفادة من طريقة المحدِّثين ومنهجهم في تعقب مرويّات التفسير ، وقد ظهر ذلك في مؤلفاتهم
(1) يبتدئ هذا الجزء من أول القرآن حتى الآية 141 من سورة البقرة .
(2) انظر على سبيل المثال تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ج 1 التعليق على الآثار: 8، 11، 12، 14 .
(3) انظر تعليق المحقق على الآثار: 5 ، 20 ، 171 .
(4) انظر التعليق على الآثار: 79، 90، 99 .
(5) انظر التعليق على الآثار: 146، 147، 215 .
(6) وقد غطت صفحات هذا"الملحق"آخر المجلد الأول ص 407 - 609 .