الصفحة 5 من 53

صرفة ، ويمكن للمتتبع أن يلاحظ كيف ظلت التفاسير التي عرض لها الشيخ محمد حسين الذهبي ( ت 1397 هـ ) ضمن كتابه"التفسير والمفسرون"تتكرر عند الذين ألَّفوا في الموضوع من بعده على الرغم من أن كتاب الذهبي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وجد منذ 1946 م ، وقد صارت بعض مباحثه متجاوزة ، بل بإمكان المؤلفين المعاصرين الاستغناء عن"التفسير والمفسرون"بالرجوع إلى الكثير من مصنفات العلم التي نشرت في العقدين الأخيرين محققة تحقيقًا علميًا متخصصًا ، أو بالرجوع لما تضمنته كتب"طبقات المفسرين"وكتب التاريخ عامة.

هذا وقد قسمت هذه الدراسة عن"التأليف في التفسير عند المحدِّثين"إلى ثلاثة مباحث:

الأول: خصص للكلام عن مرويّات التفسير في كتب السنة المشرفة ، وهو موضوع واسع متشعب ، القصد من الحديث عنه التعريف به ، إذ أن الأوْلى أن يظفر بدراسة مبسوطة تفرد له.

المبحث الثاني: خصص"لمصنفات المحدِّثين في تفسير القرآن الكريم"، أي التفاسير المصنفة على الأسلوب التحليلي الذي يتتبع القرآن آية آية من أوله إلى آخره.

المبحث الثالث: عرض لتأثير منهج المحدِّثين في التفسير على التآليف المعاصرة المتصلة بالدرس القرآني.

نسأل اللَّه العون والسداد والرشد ، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، كما نسأله أن لا يكلنا إلى أحد سواه طرفة عين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت