الصفحة 40 من 53

علمية تستهدف التنقيب عن أمهات كتب التفسير وتحقيقها تحقيقًا علميًا يستفيد من مناهج المحدِّثين في خدمة تفسير القرآن.

ويبرز في هذا السياق العمل الذي احتضنته جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، وكان الغرض منه إخراج أحد أهم تفاسير المتقدمين"التفسير المسند"لابن أبي حاتم ليكون في متناول طلبة العلم وشيوخه ، ولقد ظلت أجزاء هذا التفسير موزعة بين شتى الخزانات في مختلف البلدان رغم شهرة هذا المصنف وكثرة تداوله بين المتأخرين من أهل العلم (1)

(من المتأخرين الذين احتفلوا به كثيرًا الحافظين ابن كثير( ت 774هـ ) والسيوطي ( ت 911هـ ) ، وهذا مما لا يخفى على المطلع على"تفسير القرآن العظيم"و"الدر المنثور في التفسير بالمأثور. )"

وكان العمل الذي قامت به الجامعة بعد التنقيب عن الأجزاء المخطوطة وجمعها ، هو اعتماد تحقيق هذا المصنف في أقسام الدراسات العليا حيث وزع على طلبة الماجستير والدكتوراه ، وصدرت الطبعة الأولى من الجزء الأول محققة عام 1408 هـ ، وقد حقَّقَت جامعة أم القرى بهذا العمل فائدتين جليلتين: الأولى: وضع الكتاب بين أيدي الدارسين بعد أن ظلوا يفتقدونه ، والثانية: إخراجه في نشرة علمية متكاملة.

وإجمالا ، فإنه مما يجدر التنبيه إليه في معرض كلامنا عن طريقة حفاظ المحدِّثين وشيوخه في تخريج أحاديث التفسير ونقدها أنه تظافرت جهود الأئمة والعلماء في خدمة مرويّات تفسير القرآن:

فوجدنا هؤلاء الأئمة حين وضعوا مصنفاتهم من أُمّات كتب السنة - قديمًا - اهتموا بتجريد الصحيح من أحاديث التفسير المسندة والمرفوعة والموقوفة. وتضم كتب"الجوامع الصحيحة"الكثير من المرويّات التي استوفت شروط القبول.

ثم وجدنا من أئمة الحديث من المتقدمين والمتأخرين من سعى لأجل إسقاط تلك المادة الدخيلة التي حشرت في كتب التفسير ، على أنها بيان لما أجمل أو أبهم في كتاب اللَّه ، لكن مصنفات المحدِّثين في الموضوع ظلت فوق فهم وإدراك عامة الناس بسبب الأبحاث العلمية التي تطلبها نقد

(1) من المتأخرين الذين احتفلوا به كثيرًا الحافظين ابن كثير ( ت 774هـ ) والسيوطي ( ت 911هـ ) ، وهذا مما لا يخفى على المطلع على"تفسير القرآن العظيم"و"الدر المنثور في التفسير بالمأثور."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت