متفاوتة الدرجات" (1) "
(ابن عاشور، التفسير ورجاله ص 22 . )
وقد تولى نقد مرويّات التفسير تلك حفاظ المحدِّثين ممن صنفوا في تفسير القرآن ، وضمنت مقدمات مصنّفاتهم بيان طريقتهم في تخريج الروايات ونقدها ، وأيضًا منهجهم في استيعاب اختلاف المفسرين.
أ - ففي مقدمة"تفسير القرآن العظيم مسندًا على الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصحابة والتابعين"لابن أبي حاتم الرازي ت 327 هـ ، قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ:
"سألني جماعة من إخواني إخراج تفسير للقرآن مختصرًا بأصح الأسانيد ، وحذف الطرق والشواهد والروايات وتنزيل السور ، وأن نقصد لإخراج التفسير مجردًا دون غيره ، متقص تفسير الآي حتى لا نترك حرفًا من القرآن يوجد له تفسير إلا أخرج ذلك."
فأجبتهم إلى ملتمسهم ، وبالله التوفيق ، وإياه نستعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فتحريت إخراج ذلك بأصح الأخبار إسنادًا وأشبعها متنًا ، فإذا وجدت التفسير عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم أذكر معه أحدًا من الصحابة ممن أتى بمثل ذلك ، وإذا وجدته عن الصحابة فإن كانوا متفقين ذكرته عن أعلاهم درجة بأصح الإسناد ، وسميت موافقيهم بحذف الإسناد ، وإن كانوا مختلفين ذكرت اختلافهم وذكرت لكل واحد منهم إسنادًا وسميت موافقيهم بحذف الأسانيد ، فإن لم أجد عن الصحابة ووجدته عن التابعين عملت فيما أجد عنهم ما ذكرته من المثال في الصحابة ، وكذا أجعل المثال في أتباع التابعين وأتباعهم" (2) "
(ابن أبي حاتم، تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 9 . )
ويظهر من خلال النص منهج الحافظ ابن أبي حاتم في التخريج وطريقته في استيعاب المرويّات ثم موقفه من نقد هذه الآثار.
فبالنسبة للتخريج وَضع ابن أبي حاتم لذلك شرطين:
(1) ابن عاشور، التفسير ورجاله ص 22 .
(2) ابن أبي حاتم، تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 9 .