فالإمام أبو داود صاحب السنن نجد عنده في مصنفه"كتاب الحروف والقراءات"وهو الكتاب الرابع والعشرون ، يشتمل على باب واحدٍ يحتوي على أربعين حديثًا من رقم 3969 إلى 4008 ، وعدة ما فيه من أحاديث التفسير - دون القراءات القرآنية - أحد عشر حديثًا (1)
(اعتمدت ترقيم الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد المطبوع مع سنن أبي داود، وشرحها معالم السنن للخطابي، الطبعة الأولى 1388 هـ دار الحديث حمص، سوريا . )
أما الإِمام النسائي فقد عمد في مصنفه"السنن الكبرى"إلى جمع مرويّات التفسير في كتاب مستقل أخرج فيه سبعمائة وخمسًا وثلاثين حديثًا ، موزعة على أربعمائة وثمانية عشر ترجمة تغطي جل سور القرآن ، وكان الإِمام النسائي مثل غيره من أئمة السنة يترجم لأبواب كتابه بآيات القرآن أو بجملة خبرية ويورد تحت الترجمة الأحاديث ، وأكثر الروايات التي أخرجها في كتاب التفسير - من السنن الكبرى - من قبيل الأحاديث المرفوعة أو الموقوفة التي يذكرها بأسانيدها المختلفة ، وإذا روى الحديث من طريقين ابتدأ بذكر الإسنادين معًا ثم متن الحديث بعد ذلك (2)
(اعتمدت في الموضوع على"تفسير النسائي"من السنن الكبرى"طبعة القاهرة"... وانظر نموذجا للأحاديث التي أخرجها من طريقين في"تفسير النسائي ج 1 ص 594 . ) "
المطلب الخامس:
مرويّات التفسير في كتب الحديث الأخرى:
لا تخلو بقية مصنفات السنة النبوية الأخرى من أحاديث التفسير ، وهذا ينطبق على بقية الكتب الموسومة"بالصحاح"كصحيح الإِمام ابن حبان وصحيح الإِمام ابن خزيمة وغيرهما.
ومن المصنفات التي اهتمت كثيرًا بأحاديث التفسير"المستدركات" (3)
(الاستدراك في اصطلاح أهل الحديث، هو جمع الأحاديث التي تكون على شرط أحد المصنفين ولم يخرجها في كتابه، انظر: محمد أبو زهو، الحديث والمحدثون ص 407 . )
وأكثرها تتبعًا لهذه المرويّات كتاب"المستدرك على الصحيحين"للحاكم ، فقد تضمن هذا المصنَّف"كتاب التفسير"الذي تناهز أحاديثه الألف ، لكن الإِمام الحاكم رَحِمَهُ اللَّهُ لم يلتزم بإخراج الصحيح فحسب ، بل اشتهر عنه التساهل في قبول الحديث (4)
(قال ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث ص 18:"واعتنى الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين، وجمع ذلك في كتاب سماه"المستدرك".. وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به. ) "
(1) اعتمدت ترقيم الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد المطبوع مع سنن أبي داود، وشرحها معالم السنن للخطابي، الطبعة الأولى 1388 هـ دار الحديث حمص، سوريا .
(2) اعتمدت في الموضوع على"تفسير النسائي"من السنن الكبرى"طبعة القاهرة"... وانظر نموذجا للأحاديث التي أخرجها من طريقين في"تفسير النسائي ج 1 ص 594 ."
(3) الاستدراك في اصطلاح أهل الحديث، هو جمع الأحاديث التي تكون على شرط أحد المصنفين ولم يخرجها في كتابه، انظر: محمد أبو زهو، الحديث والمحدثون ص 407 .
(4) قال ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث ص 18:"واعتنى الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين، وجمع ذلك في كتاب سماه"المستدرك".. وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به."