( ت 807هـ ) (1)
(انظر: الهيثمي ، مجمع الزوائد ج 6 ص 303- 329 ، و ج 7 من 2- 172 . )
لكن الهيثمي - رَحِمَهُ اللَّهُ - اكتفى بالكلام عن مشايخ الطبراني الذين ذكرهم الحافظ الذهبي في"الميزان" (2)
(قال الهيثمي في مقدمة كتابه:"من كان من مشايخ الطبراني في الميزان نبهت على ضعفه، ومن لم يكن في الميزان ألحقته بالثقات الذين بعده. ) "
وكثيرًا ما كان يعلق على أحاديث التفسير وغيرها بقوله:"رجاله رجال الصحيح"أو"رجاله ثقات"، وقد يكون في سندها ما يخل باتصالها. اعتبارًا لذلك عندما نشر"المعجم الكبير"قبل أكثر من عقد عمد المعلق عليه"حمدي عبد المجيد السلفي"إلى الإشارة لصنيع الحافظ الهيثمي ، فقال في مقدمة"المعجم":"ولما كان الحافظ الهيثمي أكثر من قوله ( رجاله رجال الصحيح ) اتباعًا للحافظ المنذري في ( الترغيب والترهيب ) فقد ارتأينا أن ننقل ما كتبه شيخنا محمد ناصر الدين في مقدمته ( لصحيح الترغيب والترهيب ) في هذه المسألة" (3)
(قال الألباني:"تحقيق أن قولهم( رجاله رجال الصحيح ) ونحوه ليس تصحيحا، واعلم أنه ليس من التصحيح بل ولا من التحسين في شيء قول المنذري وغيره من المحدثين ( رجاله ثقات ) أو ( رجاله رجال الصحيح ) . وانظر كلامه بتفصيل في مقدمته لصحيح الترغيب والترهيب وفيما نقله عنه حمدي السلفي في مقدمة المعجم الكبير ج 21 ص 5- 7 . )"
وإذا كان الهيثمي قد جمع أحاديث التفسير التي أخرجها الطبراني في الكبير والأوسط ، وبوّبَها على طريقة المحدِّثين في التصنيف على الجوامع بعد حذف أسانيدها ، فإنه أضاف إليها أحاديث مسند أحمد وأبي يعلى والبزار ، وجمع أحاديث كل واحد في باب واحد من مجمعه منتقيًا أصح المتون وأوثق الأسانيد (4)
(قال الهيثمي في المجمع ج 1 ص 8:"وما تكلمت عليه من الحديث من تصحيح أو تضعيف وكان من حديث صحابي واحد ثم ذكرت له متنا بنحوه فإني أكتفي بالكلام عقب الحديث الأول، إلا أن يكون المتن الثاني أصح من الأول، وإذا روى الحديث الإِمام أحمد وغيره فالكلام على رجاله، إلا أن يكون إسناد غيره أصح، وإذا كان للحديث سند واحد صحيح اكتفيت به من غير نظر إلى بقية الأسانيد وإن كانت ضعيفة. ) "
المطلب الرابع:
مرويّات التفسير في كتب السنن:
كتب السنن هي مصنفات الحديث التي تهتم بجمع مختلف أحاديث الأحكام ، فلا تهتم بالسِّيَر والتفسير وغير ذلك مما لا تعلق له بموضوعها (5)
(التصنيف في السنن يهتم بأحاديث الأحكام العملية، وترتب هذه الأحاديث على الأبواب الفقهية بحيث تجمع هذه الكتب ما تعلق بفقه العبادات والأنكحة والمعاملات وما كان في حكم ذلك فقط . )
تبعًا لذلك قلَّ أن نجد المصنفين في السنن يخرجون في كتبهم مرويّات التفسير أو يفردون لها بابًا مستقلا. ولعل الإمامين سليمان بن الأشعث السجستاني ( ت 275هـ ) وأحمد بن شعيب النَّسَائي ( ت 303هـ ) من هذه القلة التي جمعت طرفًا من أحاديث التفسير.
(1) انظر: الهيثمي ، مجمع الزوائد ج 6 ص 303 - 329 ، و ج 7 من 2 - 172 .
(2) قال الهيثمي في مقدمة كتابه:"من كان من مشايخ الطبراني في الميزان نبهت على ضعفه، ومن لم يكن في الميزان ألحقته بالثقات الذين بعده."
(3) قال الألباني:"تحقيق أن قولهم ( رجاله رجال الصحيح ) ونحوه ليس تصحيحا، واعلم أنه ليس من التصحيح بل ولا من التحسين في شيء قول المنذري وغيره من المحدثين ( رجاله ثقات ) أو ( رجاله رجال الصحيح ) . وانظر كلامه بتفصيل في مقدمته لصحيح الترغيب والترهيب وفيما نقله عنه حمدي السلفي في مقدمة المعجم الكبير ج 21 ص 5 - 7 ."
(4) قال الهيثمي في المجمع ج 1 ص 8:"وما تكلمت عليه من الحديث من تصحيح أو تضعيف وكان من حديث صحابي واحد ثم ذكرت له متنا بنحوه فإني أكتفي بالكلام عقب الحديث الأول، إلا أن يكون المتن الثاني أصح من الأول، وإذا روى الحديث الإِمام أحمد وغيره فالكلام على رجاله، إلا أن يكون إسناد غيره أصح، وإذا كان للحديث سند واحد صحيح اكتفيت به من غير نظر إلى بقية الأسانيد وإن كانت ضعيفة."
(5) التصنيف في السنن يهتم بأحاديث الأحكام العملية، وترتب هذه الأحاديث على الأبواب الفقهية بحيث تجمع هذه الكتب ما تعلق بفقه العبادات والأنكحة والمعاملات وما كان في حكم ذلك فقط .