أما عن أحاديث التفسير فقد جاءت متفرقة ضمن"المسند الصغير"وأكثرها مروي عن جابر وابن عباس وأنس وعبد اللَّه بن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - وبالرجوع لمختلف الفهارس التي وضعها المعلق على الكتاب نجد أن عدة أحاديث التفسير ثلاثمائة وأربع وستون حديثًا (1)
(فيه بحذف المكرر حوالي 253 حديثا، ويمكن الرجوع بخصوص الموضوع إلى الفهارس آخر مجلدات الكتب الستة . )
هذا وقد حفلت بقية الكتب المصنفة على الأسماء بالكثير من أحاديث التفسير ، وإن القارئ لتفاسير المتأخرين كابن كثير الدمشقي ( ت 774 هـ ) ومن جاء بعده يلاحظ كيف أن المسانيد التي جمعها حفاظ الحديث النبوي كثر الرجوع إليها من قِبل هؤلاء المتأخرين حتى قدموها على أُمَّاتِ التفاسير الأثرية.
المطلب الثالث:
مرويّات التفسير في كتب المعاجم:
المعجم في اصطلاح المحدِّثين"ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ ، سواء يعتبر تقدم وفاة الشيخ أم توافق حروف التهجي أو الفضيلة أو التقدم في العلم والتقوى ، لكن الغالب هو الترتيب على حروف الهجاء" (2)
(المباركفوري، تحفة الأحوذي ج 1( المقدمة ) ص 35 . )
وعلى هذا المنهج صنف أبو القاسم الطبراني ( ت 360 هـ ) معاجمه ، حيث لم يجمع الأحاديث الواردة في موضوع واحد أو في أبواب خاصة بها ، بل نجده في المعجم الكبير رتّب الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - على الحروف باستثناء أبي هريرة أفرده بمصنف خاص ، وذكر لكل صحابي مرويّاته بأسانيدها ، وقد يترجم لبعضهم (3)
(انظر على سبيل المثال: المعجم الكبير باب التاء، ترجمة رقم 129"تميم بن أوس الداري"ج 2 ص 49 . )
أما المعجم الأوسط فهو مرتب على شيوخ المصنف ، يأتي فيه عن كلّ شيخ بما له من الغرائب والعجائب ، والمعجم الصغير ذكر فيه عن كل شيخ له حديثًا واحدًا ، مرتِّبًا الشيوخ على المعجم (4)
(مقدمة د. فاروق حمادة"لمكارم الأخلاق"للطبراني ص 20 . )
(1) فيه بحذف المكرر حوالي 253 حديثا، ويمكن الرجوع بخصوص الموضوع إلى الفهارس آخر مجلدات الكتب الستة .
(2) المباركفوري، تحفة الأحوذي ج 1 ( المقدمة ) ص 35 .
(3) انظر على سبيل المثال: المعجم الكبير باب التاء، ترجمة رقم 129"تميم بن أوس الداري"ج 2 ص 49 .
(4) مقدمة د. فاروق حمادة"لمكارم الأخلاق"للطبراني ص 20 .