وحين عمد الشيخ المحدِّث أحمد بن عبد الرحمن البنا إلى ترتيب مسند الإِمام أحمد على الأبواب جعله على سبعة أقسام وجعل التفسير ثالثها ، وكل قسم من هذه السبعة يشتمل على جملة كتب ، وسمى ترتيبه"بالفتح الرباني لترتيب مسند الإِمام أحمد بن حنبل الشيباني"ثم شرح كتابه هذا ، وقد سار الشيخ أحمد البنا في ترتيب القسم المتعلق بالتفسير على طريقة الإِمام البخاري في التزام الترتيب التوقيفي للمصحف عند إيراد مختلف الأحاديث (1)
(انتهى الشيخ البنا من ترتيبه عام 1351 هـ وجعله سبعة أقسام: التوحيد وأصول الدين ثم الفقه ثم التفسير ثم الترغيب ثم الترهيب ثم التاريخ ثم القيامة وأحوال الآخرة . )
ولما ابتدأ الشيخ أحمد شاكر ( ت 1377 هـ ) تحقيق مسند أحمد حرص على وضع مختلف الفهارس العلمية لكل جزء ، لكنه رَحِمَهُ اللَّهُ توفي قبل إتمامه ، وبقيت الأجزاء التي حررها للطبع متداولة بين الناس سنين عديدة ، حتى قام أحد طلبة العلم بتحقيق بقية الأجزاء ونشرها بعد أن خصص مجلدًا كاملا لفهارس الأبواب الفقهية ضمنها فهرسًا لأحاديث التفسير (2)
(انظر هذه الفهارس في المسند ج 20 الطبعة السالفة الذكر . )
ومن مسانيد السنة المشرفة مسند أبي يعلى الموصلي ( ت 307هـ ) ، فقد صنف أبو يعلى مسندين الكبير والصغير ، وهذا الأخير هو المتداول والمعروف"بمسند أبي يعلى الموصلي".
"يحتوي هذا المصنف جميع ما روي عن أكثر من مائتي نفر من أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعدد أحاديثه سبعة آلاف وخمسمائة وسبعة عشر حديثًا" (3)
(أبو يعلى الموصلي، المسند( الصغير ) ج 1 ص 18 مقدمة المحقق . )
"وقد ابتدأ بمسند أبي بكر الصديق ثم مسانيد العشرة سوى مسند عثمان وسعيد ، ثم مسانيد الصحابة بغير ترتيب معين ، وقد أدخل فيه الأحاديث المرسلة والموقوفة ضمن المسندة المرفوعة ، ولم يحكم على الأحاديث بالصحة أو الحسن أو الضعف إلا نادرًا ، ولا يخفى على من أمعن النظر فيه بأن فيه أحاديث صحيحة وحسنة وفيه ضعيفة ، بل بعضها موضوعة ، لكنها لا تزيد على عشرة"، وقد عرض لذلك محقق الكتاب في مقدمته.
(1) انتهى الشيخ البنا من ترتيبه عام 1351 هـ وجعله سبعة أقسام: التوحيد وأصول الدين ثم الفقه ثم التفسير ثم الترغيب ثم الترهيب ثم التاريخ ثم القيامة وأحوال الآخرة .
(2) انظر هذه الفهارس في المسند ج 20 الطبعة السالفة الذكر .
(3) أبو يعلى الموصلي، المسند ( الصغير ) ج 1 ص 18 مقدمة المحقق .