فيها إلا الضم منهم صاحب المطالع واتفقوا على أن جمعها قباطي بفتح القاف وهي ثياب تعمل بمصر كذا قاله الهروي والجمهور وقال الزبيدي في مختصر العين هو ثوب من كتان يتخذ بمصر وقال الجوهري هي ثياب بيض رقاق من كتان يتخذ بمصر والله تعالى أعلم فيحتمل أن هذه القبطية كانت سترة وزينة على المنبر
قبل
القبلة التي يصلي إليها معناها الجهة قال الهروي إنما سميت قبلة لأن المصلى يقابلها وتقابله وقال الإمام الواحدي في البسيط القبلة الوجهة وهي الفعلة من المقابلة وأصل القبلة في اللغة الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها كالجلسة للحال التي يجلس عليها إلا أنها الآن صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في الصلاة وقال غيره هذا الشيء قبالة هذا بالضم أي في الجهة التي تقابله وقوله في المهذب أن النبي صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين قبل الكعبة وقال هذه القبلة هذا حديث متفق على صحته أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وقوله قبل ضبطناه بضم القاف والباء قال صاحب المطالع قبل كل شيء وقبله وقبله ما استقبلك منه قال القلعي في تفسير هذا الحديث قبل الكعبة أي مقابلها بحيث يقابلها ويعاينها يقال قبل وقبل قلت وجاء في رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في الصحيح فصلى ركعتين في وجه الكعبة وهذا هو المراد بقبلها وهو أحسن ما قيل فيه إن شاء الله تعالى وأما قوله صلى الله عليه وسلم هذه القبلة فقال الإمام أبو سليمان الخطابي رضي الله تعالى عنه معناه أن أمر القبلة قد استقر على هذا البيت لا ينسخ بعد اليوم فصلوا إلى الكعبة أبدا فهي قبلتكم ويحتمل وجها آخر وهو أنه صلى الله عليه وسلم علمهم السنة في مقام الإمام واستقباله القبلة من وجه الكعبة دون أركانها وجوانبها الثلاثة وإن كانت الصلاة من جميع جهاتها مجزية والله تعالى أعلم
قوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الله تعلى مقبلا على عبده في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت صرف عنه وجهه أي لا يزال ثواب الله تعالى وبره ورحمته ولطفه متوجها إليه فإذا التفت قطع عنه ذلك ومثله في الحديث الآخر فإن الله تعالى قبل وجهه وقوله في باب الأضحية المقابلة والمدابرة بفتح الباء فيهما وقد تقدم في حرف الدال القبيلة واحدة القبائل وقد تقدم في حرف الباء في فصل بطن بيان القبيلة والشعب والفخذ والبطن وغيرها والقبل والمقبل نقيض الدبر والمدبر وقبلة الرجل والمرأة معروفين قيل إنهما من المقابلة وأظنها من الإقبال إلى الشيء وعليه
قثأ
القثاء بكسر القاف وضمها لغتان وبالمد وهو معروف قال الجوهري القثاء