فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 25

لا تتقون ، { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ} يعني سكانا في الأرض ، {منْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ } فكبف لا تعتبروا فتؤمنوا ؟ وقد علمتم ما نزل بقوم نوح من النقمة حين عصوه ، واذكروا ما آتى إليكم {وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ} يعني هذه النعم { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي كي تفلحوا ، وكانت منازلهم وجماعتهم حيث بعث نبي الله هود فيهم بالأحقاف ، والأحقاف الرمل فيما بين عمان على حضر موت باليمن كله ، وكانوا مع ذلك قد أفسدوا في الرض كلها ، وقهروا أهلها ، واستخدموا قوتهم التي أتاهم الله ، يقول الله عز وجل { وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ } يعني دكادك الرمل حيث منازلهم ، وقال حسان يعني ابن ثابت الأنصاري"وإن أخا الأحقاف إن يعذلونه يجاهد في ذات الإله ويعدل أخبر أن الحقف في لغة العرب الرمل ، وقال ثواب الثعلبي أخبر أن الحقف: الرمل ، أي كل يوم أسهم في رمية عكرات حقف الرمل المتجاور ، فلم يتبعوه ولم يجيبوه ، واتبعه منهم أناس يسير ، يكتمون إيمانهم ، وكان ممن يأمن به ويصدقه رجل من عاد يقال له: مرثد بن سعد بن عفير ، ويقال: غفير وكان يكتم إيمانه ، فلما عتوا على الله وكذبوا نبيهم وأكثروا في الأرض الفساد ، وتجبروا ، و وكانوا يبنون المصانع لكل طريق ، فذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت