فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 25

قوله جل وعز: { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ } يعني بكل طريق { آيَةً تَعْبَثُونَ } يعني عبثا بغير نفع { وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ } يعني كأنكم تخلدون ، فكلمهم هود عليه السلام ، وقال: { وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ } يعني أشداء قتالين { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ } قال: فلم يجيبوه ، وردوا عليه ما دعاهم إليه { قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ } ما هذا الذي تأتي به إلا جنون من بعض آلهتنا هذه التي نعبد قال هود عليه السلام: { إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ } إني كفرت بآلهتكم التي تزعمون أنها رمتني بالجنون فلتصيبي بما هو أعظم من ذلك إن كنتم صادقين ، إني فكرت أنتم وهي ، { جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } فلما فعلوا ذلك

أسال الله عنهم القطر ، وكانوا قوما سيارة في البلاد ، أصحاب العمود ، يتبعون الكلأ والماء أيام الربيع ، فإذا هاج العود انصرفوا إلى دكادك الرمل ، وهي الأحقاف بأرض اليمن ، وهي حضر موت .

19)حدثنا الحسن ، قال: ثنا إسماعيل ، قال: قال إسحاق: وحدثني ابن جريج المكي ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله:"ألا أدلكم على خير واد في الأرض ؟"قالوا: بلى قال:"واد بأرض الهند ، يقال له: نوذبة ، هبط آدم من الجنة عليه"ثم قال:"ألا أدلكم على شر واد في الأرض ؟"قالوا: بلى قال:"واد باليمن يقال له: حضر موت ، حيث دكادك الرمل بها هلكت عاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت