هذيل بن مدركة بن خزرق اتخذوا سواع إلها يعبدونه ، وكانت لهم برهاط من أرض ينبع بالحجاز ، وكانت كلب وبرة من قضاعة اتخذوا ودا إلها يعبدونه بدومة الجندل ، وكانت أنعم من طيئ وأهل جرش من مذحج من تلك القبائل من أهل اليمن ، الذين اتخذوا يغوث إلها يعبدونه بارض همدان في اليمن ، وكانت ذو الكلاع اتخذوا لها نسرا إلها يعبدونه من دون الله ، وكان قوم هود وهم عاد أصحاب أصنام يعبدونها من دون الله جل وعز اتخذوا أصناما على مثال ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرا ، فاتخذوا صنما يقال لها: صمود ، وصنما يقال له: الهبار ، فبعث الله إليهم هودا ، وكان هود من قبيلة يقال لها: الخلود ، فبعثه الله إليهم ، وكان من أوسطهم نسبا ، وأفضلهم موضعا ، وأشرفهم نفسا ، وأصبحهم وجها ، وكان في مثل أجسامهم ، أبيض جعدا ، بادئ العنقفة ، طويل اللحية ، فدعاهم إلى الله ، وأمرهم أن يوحدوا الله ، ولا يجعلوا مع الله إلها غيره ، وان يكفوا عن ظلم الناس ، لم يأمرهم فيما ذكروا والله أعلم بغير ذلك ، ولم يدعهم على شريعة ولا إلى ضلالة ، فأبوا ذلك وكذبوه ، فقالوا: من أشد منا قوة ؟ فيقول الله عز وجل: { وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ } وقال لهم هود فيما ذكر الله من خبره وقصته لرسوله: { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا } الآية كان من قومهم ، ولم يكن أخاهم في الدين فقال { يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ } يعني وحدوا الله ولا تشركوا به شيئا { مَا لَكُمْ } ليس لكم {مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} يعني فكيف