الصفحة 13 من 59

التعريف السابع: التعريف المشهور عند المحدثين .

قال الإِمام ابن الصلاح ( ت 643 هـ ) (1)

(علوم الحديث ص 422 . )

"فالمعروف من طريقة أهل الحديث أن كل مسلم رأى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو من الصحابة".

قال النووي (2)

(شرح مسلم 1/ 39 . )

وهو الصحيح في حده (3)

(قال الجرجاني: الحد في اللغة: المنع ، وفي الاصطلاح ؛ قول يشتمل على ما به الاشتراك ، وعلى ما به الامتياز ، ثم ذكر تعريفا أدق وهو: القول الدال على ماهية الشيء ."التعريفات ص 83. ) "

قلت: ويتميز هذا التعريف باشتراط الإسلام ، لكنه اشترط الرؤية كغيره من التعريفات السابقة .

-اشتراط الرؤية عند المحدثين:

واجتهد بعض المحدثين في تعليل إطلاق الرؤية ، فقال البُلقيني (4)

(محاسن الاصطلاح بهامش مقدمة ابن الصلاح ، ص 423 . )

( ت 805 هـ ) : إطلاق الرؤية على الغالب . وإلا فالأعمى الذي حضر مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معدود في الصحابة ، وإن لم يره . قال بعضهم: الأحسن أن يقال:"رآه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"ا هـ .

قلت: وهذا غير لازم ، ولا سيما مع كثرة الصحابة واجتماعهم في حجة الوداع بالألوف فقد لا يتمكن النبي من رؤيتهم جميعا .

وأيضًا علل السخاوي (5)

(فتح المغيث 3/ 77 . )

اشتراط الرؤية إنما هو من باب الأغلب .

وأيضًا فإن الرؤية تكون من الرائي بنفسه ، وكذا بغيره لكن مجازًا ، فيُلحظ في الرؤية شمولها بالقوة أو بالفعل .

قلت: ولعل مما يؤيد إطلاق المحدثين للرؤية ما ورد في بعض الأحاديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رؤية الصحابة له ، وتعبيرهم بذلك عن اللقيا .

(1) علوم الحديث ص 422 .

(2) شرح مسلم 1/39 .

(3) قال الجرجاني: الحد في اللغة: المنع ، وفي الاصطلاح ؛ قول يشتمل على ما به الاشتراك ، وعلى ما به الامتياز ، ثم ذكر تعريفا أدق وهو: القول الدال على ماهية الشيء ."التعريفات ص 83."

(4) محاسن الاصطلاح بهامش مقدمة ابن الصلاح ، ص 423 .

(5) فتح المغيث 3/77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت