التعريف الخامس: قال أبو نُعيم الأصبهاني ( ت 435 هـ ) في مقدمة كتابه:"معرفة الصحابة" (1)
(سيأتي التعريف به عند الكلام عن المؤلفات في تراجم الصحابة . )
"من ثبتت له عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواية ، أو صحت له صحبة وولاية" (2)
(معرفة الصحابة 1/ 106- الجزء المحقق . )
وفي خاتمة كتابه قال:"من عُرف بصحبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو روى عنه ، أو رآه من الذكور والإناث" (3)
(المرجع السابق- القسم المخطوط 2/ 394 نسخة أحمد الثالث نقلا مما ذكره محققه في مقدمة تحقيقه( 1/ 59 ) . )
وهذان التعريفان لا يخلوان من اعتراضات هي:
1 -لم يشترط إسلام الصحابي ، وموته على ذلك .
2 -ليس كل الصحابة رواة للأحاديث .
3 -اقتصر على الرؤية ، وتقدم الاستدراك على ذلك .
4 -اشتراطه الصحبة والولاية ليس بملزم ، فهناك بعض الصحابة أسلموا وعادوا لقومهم ولم يصحبوا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يعهد إليهم بولاية .
وسيأتي لهذا مزيد تفصيل عند مبحث اشتراط الصحبة .
التعريف السادس: قال الإِمام ابن كثير ( ت 774 هـ ) (4)
(اختصار علوم الحديث ص 173 . )
"الصحابي من رأى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حال إسلام الرائي ، وإن لم تطل صحبته ولم يرو عنه شيئًا".
فاشترط رَحِمَهُ اللَّهُ الرؤية وإسلام الراوي فقط ، ونص على عدم اشتراط طول الصحبة أو الرواية للرد بذلك على الأصوليين الذين يشترطون ذلك ، وفاته رَحِمَهُ اللَّهُ اشتراط وفاة الصحابي على الإسلام ، مع أنه نسب هذا القول إلى جمهور العلماء سلفًا وخلفًا .
(1) سيأتي التعريف به عند الكلام عن المؤلفات في تراجم الصحابة .
(2) معرفة الصحابة 1/106 - الجزء المحقق .
(3) المرجع السابق - القسم المخطوط 2/394 نسخة أحمد الثالث نقلا مما ذكره محققه في مقدمة تحقيقه ( 1/59 ) .
(4) اختصار علوم الحديث ص 173 .