الصفحة 11 من 59

التعريف الثالث: قال الإِمام أحمد بن حنبل ( ت 241 هـ ) :"من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً ، أو رآه فهو من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (1)

(رواه الخطيب في"الكفاية"ص 69 وذكره ابن الجوزي في"تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 101 وابن تيمية في"المسودة"ص 292 والسخاوي في"فتح المغيث"3/ 93 . )

روى هذا القول عنه: عبدوس بن مالك العطار (2)

(عبدوس أبو محمد العطار ، ذكره أبو بكر الخلال فقال: كانت له عند أبي عبد اللَّه منزلة . وكان يقدمه وله أخبار يطول شرحها ، وقد روى عن أبي عبد اللَّه مسائل لم يروها غيره ولم تقع إلينا كلها ، مات ولم تتخرج عنه . يراجع"طبقات الحنابلة 1/ 241. ) "

-وهو من أصحابه الذين نقلوا بعض مسائله - .

ويعترض عليه بما سبق ذكره في نقد التعريف الأول .

التعريف الرابع: قال الإِمام البخاري ( ت 256 هـ ) في صحيحه (3)

(كتاب فضائل أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم وجعله في ترجمة الباب- صحيح البخاري مع الفتح-( 7/ 3 ) ونقل هذا التعريف ابن الصلاح في"علوم الحديث"ص 423 . )

"من صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه".

قال الحافظ ابن حجر (4)

(فتح الباري( 7/ 5 ) . )

"وقد وجدت ما جزم به البخاري من تعريف الصحابي في كلام شيخه علي بن المديني ...".

قلت: قد تقدم ذكره أولا وقول ابن حجر يفيد أن تعريف البخاري مسبوق إليه ، قلد فيه شيخه علي بن المديني .

قلت: واعترض العراقي (5)

(شرح التبصرة( 3/ 3 ) . )

على اشتراطه للصحبة بالأعمى الذي جيء به إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمًا ، ولم يصحبه ولم يجالسه .

حيث أسلم ثم عاد لقومه . وقال: ولو قيل لاقى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكان أوْلى ، كما أن اشتراطه للرؤية منتقد حيث إنه يخرج من لم ير النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعارض كالعمى مثل: عبد اللَّه بن أم مكتوم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وغيره من الصحابة العُميان الذين ذَكر بعضهم الصفدي في كتابه"نكْت الهُميان في نكت العميان" (6)

(مطبوع بعناية الأستاذ أحمد زكي ، وصدر عن المطبعة الجمالية بمصر سنة 1329 هـ ، في مجلد واحد . )

وانتقده السيوطي (7)

(تدريب الراوي 2/ 209 . )

في عدم اشتراطه الوفاة على الإسلام وعدم الردة .

(1) رواه الخطيب في"الكفاية"ص 69 وذكره ابن الجوزي في"تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 101 وابن تيمية في"المسودة"ص 292 والسخاوي في"فتح المغيث"3/93 .

(2) عبدوس أبو محمد العطار ، ذكره أبو بكر الخلال فقال: كانت له عند أبي عبد اللَّه منزلة . وكان يقدمه وله أخبار يطول شرحها ، وقد روى عن أبي عبد اللَّه مسائل لم يروها غيره ولم تقع إلينا كلها ، مات ولم تتخرج عنه . يراجع"طبقات الحنابلة 1/241."

(3) كتاب فضائل أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم وجعله في ترجمة الباب - صحيح البخاري مع الفتح - ( 7/3 ) ونقل هذا التعريف ابن الصلاح في"علوم الحديث"ص 423 .

(4) فتح الباري ( 7/5 ) .

(5) شرح التبصرة ( 3/3 ) .

(6) مطبوع بعناية الأستاذ أحمد زكي ، وصدر عن المطبعة الجمالية بمصر سنة 1329 هـ ، في مجلد واحد .

(7) تدريب الراوي 2/209 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت