والرواية بالإسناد في المتأخر من العصور معدودة من مكملات العلوم ، فالأولى لطالبها أن يكون وسطًا في تحصيلها بلا إفراط ولا تفريط ، فهي تزيده شرفًا مع شرفه ، ولو تركها لم ينقص من قدره.
وقد سبق في مقدمة البحث بيان إسنادي لأول حديث في صحيح البخاري ، من هذا العصر إلى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فمن المناسب أن يكون الختام بآخر حديث منه ، وهو:
ما حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر الملا ، عن أبي حفص: عمر بن حمدان المحرسي التونسي ، عن أحمد بن إسماعيل البرزنجي ، عن أبيه: أبي النضر: إسماعيل بن زين العابدين البرزنجي المدني ، عن محمد صالح بن محمد الفلاني المدني ، عن محمد بن محمد ، المعروف بابن سنّة الفُلاني المدني ، عن أبي الوفاء: أحمد بن محمد العَجِل بن عُجيل الكفيفَ الزبيدي اليمني ، عن يحيى بن مُكْرَم الطبري المكي ، عن جده: محمد بن محمد بن المحب الطبري المكي ، عن إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي المكي الشهير بالرَّسَّام ، عن عبد الرحيم بن عبد اللَّه الأُوَالي الفَرْغاني ، عن أبي عبد الرحمن: محمد بن شاذَبَخْت الفارسي الفَرْغاني ، عن أبي لقمان: يحيى بن عمّار بن مُقْبل بن شاهان الخُتَّلاني السمرقندي ، عن محمد بن يوسف بن مَطَر الفَرَبْربي ، عن الإِمام الحافظ أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري الجُعْفِي ، قال: حدثنا أحمد بن إشكاب ، حدثنا محمد بن فُضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ". هذا الحديث أخرجه الإِمام البخاري (1)
(( في 97 كتاب التوحيد ، 58 باب قول اللَّه تعالى:( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن ، 13/ 537/ 7563 ) . )
وهو آخر حديث ختم به جامعه الصحيح.
اللهم صَلِّ على محمد وأزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد (2)
(هذه إحدى صيغ الصلوات على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، أخرجها البخاري في( 80 كتاب الدعوات ، 33 باب هل يصلى على غير النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، 11/ 169/ 6360 ) من حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول اللَّه: كيف نصلي عليك؟ قال:"قولوا..."وذكر الحديث كما تقدم . )
والحمد لله رب العالمين.
(1) ( في 97 كتاب التوحيد ، 58 باب قول اللَّه تعالى:( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن ، 13/537/7563 ) .
(2) هذه إحدى صيغ الصلوات على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، أخرجها البخاري في ( 80 كتاب الدعوات ، 33 باب هل يصلى على غير النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، 11/169/6360 ) من حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول اللَّه: كيف نصلي عليك؟ قال:"قولوا..."وذكر الحديث كما تقدم .