الخاتمة
على ضوء هذا البحث يمكن إيراد النتائج الآتية:
أولا: حصر تعريف التخريج في معنى واحد لا يسلم من مأخذ ، حيث إن له عدة معان عند المحدثين ، المتقدمين منهم والمتأخرين.
ثانيًا: أنه يمكن جمع معاني التخريج المتعددة في تعريف واحد جامع مانع ، حيث إن الأصل أن تكون التعريفات شاملة بأوجز عبارة ، بشرط أن لا يدخل في العلم المعرف به ما ليس منه ، وتنوع معانيه دليل على لزوم الشمول في التعريف.
ثالثًا: المصادر المسندة هي على مراتب من جهة أهمية أسانيدها ، فمنها مصادر هي أمهات الكتب الحديثية ، ومنها مصادر يبين فيها أصحابها أسانيدهم إلى المصادر الأمهات.
رابعًا: وظائف التخريج متعددة ، منها المتعلق بمعرفة مناهج ترتيب المصادر الحديثية ، ومنها المتعلق بالمقارنة بين طرق ومتون الأحاديث ، ونحو ذلك.
خامسًا: أهمية التخريج كبيرة وباقية حتى مع توافر برامج الحاسوب في علم الحديث التي يسرت على الباحثين الكثير من مرحلة جمع المعلومات ، وتبقى مراحل عدة تسهم وظائف التخريج في تحقيقها.
سادسًا: حاجة الباحث للدراية بالمصطلحات والمناهج العلمية مهمة ، ولا سيما تلك الخاصة ببعض العلماء ، حيث قد يترتب على عدم معرفتها الخطأ في فهم مرادهم.
سابعًا: الأصل في تلقي العلوم المشافهة ، وكم يُغرب من كان شيخه كتابه ، ومن صور المشافهة العلمية: العناية بالإسناد على مر العصور ، حيث لا تزال طائفة من أهل العلم والحديث تروي الأحاديث والكتب بالأسانيد التي تصل المتأخر بالمتقدم.