وهي أيضًا من أهم أنواع علم الحديث ، يقول ابن دقيق العيد:"ولتكن عنايته بالأولى فالأولى من علوم الحديث ، ونحن نرى أن أهمها ما يؤدي إلى معرفة صحيح الحديث" (1)
(الاقتراح في بيان الاصطلاح( 284 ) . )
ويقول ابن المُلَقِّن:"ولا شك ولا مرية أن أهم أنواعه قبل الخوض في فهمه: معرفة صحيحه من سقيمه" (2)
(البدر المنير( 1/ 309 ) . )
وتعرف درجة الحديث بعدة سبل ، منها:
1 -أن يكون الحديث معزوا إلى الصحيحين أو أحدهما ، إذ الأصل فيما احتجا به الصحة ، وأما ما سواهما من المصادر التي اشترط أصحابها الصحة ، فلا تخلو من تساهل ولا تسلم من مأخذ ، والأصل عدم الركون إلى تصحيح أصحابها ، بل تحتاج أحاديثها إلى الدراسة ، ومن هؤلاء:
* ابن الجارود - أبو محمد: عبد اللَّه بن علي الجارود النيسابوري ، ( ت 307هـ ) في كتابه: المنتقى ، قال الذهبي:"المنتقى في السنن: مجلد واحد في الأحكام لا ينزل منه عن رتبة الحسن أبدًا ، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد" (3)
(سير أعلام النبلاء( 14/ 239 ) . )
وقال ابن حجر:"سماه ابن عبد البر وغيره: صحيحا ، وهو في التحقيق: مستخرج على صحيح ابن خزيمة باختصار" (4)
(إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة( 1/ 159 ) . )
، وقال الكتاني ( ت 1345هـ ) :"هو كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة ، وتتبعت أحاديثه فلم ينفرد عن الشيخين منها إلا بيسير" (5)
(الرسالة المتسطرقة( 25 ) . )
* ابن خزيمة - أبو عبد اللَّه: محمد بن إسحاق بن محمد ، في كتابه:"المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في السند ولا جرح في النقلة". المشهور: بصحيح ابن خزيمة .
* ابن حبان: أبو حاتم: محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي ، في كتابه: التقاسيم والأنواع ، المشهور: بصحيح ابن حبان .
(1) الاقتراح في بيان الاصطلاح ( 284 ) .
(2) البدر المنير ( 1/309 ) .
(3) سير أعلام النبلاء ( 14/239 ) .
(4) إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة ( 1/159 ) .
(5) الرسالة المتسطرقة ( 25 ) .