فقول سفيان:"وكان ابن أبي خالد"إلخ ، يُسمى: قصة في الإسناد ، وعلى ذلك يمكن أن يُقال:
أخرجه الحُمَيْدي ( 2/378/855 ) عن سفيان ، عن إسماعيل به ، بمثله ، وبزيادة في آخره ، وبقصة في إسناده.
الجانب السادس: التعبير عن الإدراج في الأحاديث.
والإدراج هو: أن يضاف في الحديث ما ليس منه.
وله أنواع في الإسناد والمتن ، وبسط ذلك في كتب مصطلح الحديث (1)
(انظر: كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم( 39 ) ، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ( 2/ 815 ) وغيرهما . )
ويحسن التمثيل له هنا بما روى علقمة"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاةِ وَقَالَ: قُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ . فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ ، قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاتَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ"، فقوله:"فإذا قلت هذا"إلخ ، مدرج من كلام ابن مسعود ، وقد جاء مفصولا في طريق آخر (2)
(انظر: كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم( 39 ) ، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ( 2/ 815 ) وغيرهما . )
ويتم بيان هذا الإدراج بالصيغة السابقة.
الوظيفة السابعة: دراسة الأسانيد ، والحكم عليها حسب الحاجة:
هذه الوظيفة من أهم وظائف المُخَرِّج ، وهي ثمرة عمله في التخريج ، يقول الحافظ ابن كثير في ذلك:"لا تتم فائدة الكتب إلا بمعرفة سقمها من صحتها" (3)
(في مقدمة كتابه: تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب( 98 ) . )
ويقول الحافظ ابن حجر في ذلك أيضًا:"من هنا يتبين ضعف طريقة من صنف في الأحكام بحذف الأسانيد من الكتب المذكورة... ، فإنهم يخرجون الحديث منها ويعزونه إليها من غير بيان صحته أو ضعفه" (4)
(النكت على كتاب ابن الصلاح( 166 ) . )
(1) انظر: كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم ( 39 ) ، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ( 2/815 ) وغيرهما .
(2) انظر: كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم ( 39 ) ، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ( 2/815 ) وغيرهما .
(3) في مقدمة كتابه: تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب ( 98 ) .
(4) النكت على كتاب ابن الصلاح ( 166 ) .