الجانب الخامس: التعبير عن القصص:
والمقصود بالقصص: تلك المناسبات والأحداث ، والزوائد التي يقولها الصحابي أو التابعي عند رواية الحديث ، أو بعده ، وهي أنواع:
( أ ) أن يكون القائل الصحابي ، ويُقترح أن تسمى حينئذ: قصة المتن ، ومثاله حديث جَرْهَد الأسلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"الْفَخِذُ عَوْرَةٌ"، وهو عند الحُمَيْدي ( 2/378/857 ) بلفظ أن جَرْهَد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: < مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ ، وَقَدِ انْكَشَفَتْ فَخِذِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَطِّ فَخِذَكَ يَا جَرْهَدُ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ > .
فقول الصحابي:"مرَّ بي.."إلى آخر قوله"وقد انكشفت فخذي"، يُسمى: قصة المتن ، وهذه العبارة تذكر مقيدة مع ما سبق في الجوانب المتقدمة.
ويمكن أن يُقال في هذا الحديث: أخرجه الحُمَيْدي - ويُذكر الموضع - بمثله ، وبزيادة في أوله ، وقصة في متنه.
( ب ) أن يكون القائل: التابعي ومن دونه ، ويُقترح أن تسمى: قصة الإسناد ، ومثالها عند تخريج ما رواه إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد الفهري أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: < مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ > ، وهو عند الحُمَيْدي ( 2/378/855 ) هكذا:"حدثنا سفيان ، قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال: سمعت قيس بن أبي حازم ، يقول: سمعت المستورد أخا بني فهر يقول: سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: < مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ ثُمَّ يَنْظُرُ بِمَا يَرْجِعُ > قال سفيان: وكان ابن أبي خالد يقول فيه: سمعت المستورد أخي بني فهر: يلحن فيه ، فقلت أنا: أخا بني فهر".