الصفحة 36 من 65

-ومثال ما لا يحتاج إلى ذلك ، ما تقدم أيضًا في رقم ( 1 ) ، حيث لم تُذكر لفظه:"به"؛ لأن المدار حينئذ ، هو: سلمة بن قيس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وهو صحابي الحديث وبه ينتهي الإسناد ، فلا معنى لذكر لفظة:"به"والحال هذه.

الوظيفة السادسة: المقارنة بين المتون حسب الحاجة:

سبق أن للمحدثين عدة مسالك في المقارنة بين المتون (1)

(انظر: ص23 . )

ومنها: أن يقارن الباحث متن الحديث الذي يراد تخريجه ، بمتن ذلك الحديث في المصدر الأصلي - وما يلحق بالمتن - باستخدام عبارات خاصة ، بحسب الجوانب المعتبرة عند المقارنة ، ومن ذلك:

الجانب الأول: التعبير عن مدى تطابق الألفاظ وما يتبعها ، وتذكر ألفاظ خاصة بحسب أحوال المتون المقارنة ، كما يلي:

( أ ) أن تتطابق الألفاظ تمامًا ، وعندئذ يُقترح أن تستعمل عبارة:"بمثله"، أو"بلفظه".

فإذا كان لفظ متن الحديث في المصدر ، هو لفظ متن الحديث نفسه الذي يراد تخريجه بلا تغير في الألفاظ - باستخدام المرادفات ، ونحو ذلك - فيمكن أن تستعمل العبارات السابقة ذاتها.

ومثال ذلك:

عند تخريج ما رواه هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ"، وهو عند الحُمَيْدي ( 2/378/856 ) هكذا: قال:"حدثنا سفيان ، قال: ثنا منصور بن المعتمر ، عن هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس الأشجعي ،"

(1) انظر: ص23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت