ويقترح عدم الإطالة بعزو الحديث إلى مصادر كثيرة متعددة بدون فائدة ، إلا أن يكون العمل لقصد التخريج ، فالأصل فيه التوسع؛ لأن المخرج يهدي الآخرين إلى مواضع وجوده ، ولكل مراده ، فباحث عن السماع وراغب في المتون وهكذا.
ولمن سواه أن يقتصر على أصول السنة المشهورة كالكتب الستة وموطأ الإِمام مالك ومسند الإِمام أحمد وصحيح ابن خزيمة ، وصحيح ابن حبان ، ومستدرك الحاكم ، ويعزو إلى غيرها عند الحاجة كبيان سماع مدلس ، واختلاف رواة ، وتقوية لحديث بمتابع أو شاهد ، وكذا بيان من أخرجه ممن اشترط الصحة في كتابه إذا كان الحديث في السنن الأربعة وغيرها ولم يكن في الصحيحين ، ونحو ذلك من الفوائد.
والأولى أيضًا أن لا يُعزى إلى مصدر أدنى مع وجوده فيما هو أعلى منه رتبة ، كأن يعزى إلى السنن مع وجوده في الصحيحين؛ لأن الاقتصار على العزو للأدنى دليل على عدم وجوده في الأعلى رتبة.
ولأهل الحديث مناهج متعددة في ترتيب مصادر الحديث ، فيختار منها ما يرى مناسبا ، كأن يبدأ في ذكر الكتب الستة ، بصحيح البخاري ثم مسلم ثم سنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجه ، وترتب المصادر الأخر بحسب تاريخ وفاة مؤلفيها.
2 -ذكر صاحب المصدر ، الذي أخرج هذا الحديث ، ويمكن أن يقتصر على ما اشتهر به صاحب المصدر من اسم أو نسبة ، دون ذكر اسم كتابه إذا كان هذا الكتاب أشهر مؤلفاته ، كأن يقال مثلا:
"أخرجه الإِمام أحمد"أو"أخرجه الإِمام الحُمَيْدي"أو"أخرجه الإِمام البخاري"، وهكذا يمكن أن يكتفى بالعزو إلى هؤلاء ، دون ذكر أسماء كتبهم؛ لأن العزو إلى الإِمام أحمد ، والإمام الحُمَيْدي ينصرف إلى مسنديهما ، وكذا العزو إلى الإِمام البخاري ، حيث ينصرف إلى كتابه:"الجامع الصحيح".