الصفحة 30 من 65

3 -المعرفة بجهود أهل العلم المتعلقة بتقريب المادة العلمية لكل مصدر يراد تخريج الحديث منه.

مثال ذلك: ما رواه معمر بن راشد ، عن زرعة بن مسلم بن جَرْهَد ، عن جده ، أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"الْفَخِذُ عَوْرَةٌ".

فيمكن أن يتوصل إلى الحديث في المسانيد بواسطة الراوي الأعلى (1)

(الراوي الأعلى هو: آخر راو تنتهي به سلسلة الإسناد من جهة المتن ، ويكون صحابيا ، كما في الأحاديث المرفوعة ، وتابعيا ، كما في المراسيل التي يسقط فيها الصحابي ومن دونه ، مثل أن يروي الثوري عن منصور ، عن هلال بن يساف أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:"إذا توضأت فانتثر"فهلال تابعي ، ولم يذكر الصحابي في هذا الإسناد ، وهذه إحدى صور المراسيل ، ويقابله الراوي الأدنى ، فهو: أقرب الرواة إلى جهة المؤلفين أو المتأخرين . )

المذكور في الإسناد السابق ، وهو جَرْهَد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وحينئذ يستفاد من اسمه في الوقوف على مروياته في أحد المسانيد من خلال أحد الفهارس المبينة لمواضع مرويات الصحابة في المسانيد ، مثل كتاب:"معجم مسانيد كتب الحديث ، لسامي التوني"، حيث أحاله بهذه الصورة مثلا:"الحُمَيْدي 2/378: 379 ( 857: 858 ) ."

وبعد الرجوع إلى مسند الحُمَيْدي والبحث عن الحديث في مرويات جَرْهَد وجد الحديث بهذه الصورة: قال الحُمَيْدي ( 2/873/758 ) :"ثنا سالم أبو النضر ، قال: < ثَنَا زُرْعَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَرْهَدٍ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ ، وَقَدِ انْكَشَفَتْ فَخِذِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَطِّ فَخِذَكَ يَا جَرْهَدُ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ > ."

الوظيفة الثالثة: استخراج الباحث أسانيد مروياته من مظانها في كتب الأجزاء والمشيخات والأثبات والفهارس والبرامج وغيرها ، وهذه الوظيفة تخص من يجمع بين الرواية بالإسناد ، وعزو الحديث إلى مصدره ، وقد سبق توضيح ذلك (2)

(في الفصل الأول: ص: 16 . )

الوظيفة الرابعة: بيان من أخرج الحديث من أصحاب المصادر الأصلية بالرجوع إليها مباشرة ، أو بالاستفادة من المصادر الأخرى التي تعزو إليها ، ويُذكر ما يلي:

(1) الراوي الأعلى هو: آخر راو تنتهي به سلسلة الإسناد من جهة المتن ، ويكون صحابيا ، كما في الأحاديث المرفوعة ، وتابعيا ، كما في المراسيل التي يسقط فيها الصحابي ومن دونه ، مثل أن يروي الثوري عن منصور ، عن هلال بن يساف أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال:"إذا توضأت فانتثر"فهلال تابعي ، ولم يذكر الصحابي في هذا الإسناد ، وهذه إحدى صور المراسيل ، ويقابله الراوي الأدنى ، فهو: أقرب الرواة إلى جهة المؤلفين أو المتأخرين .

(2) في الفصل الأول: ص: 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت