الفصل الثالث وظائف التخريج
للتخريج عدة وظائف مهمة ، منها المتعلق بمعرفة أصول علم التخريج وطرقه ، ومنها المتعلق بمعرفة مصادر الأحاديث وأسانيدها ومتونها ودرجتها ، بحيث إذا قام المخرج بأدائها وفق المنهج العلمي السديد المعتبر ، تمكن من تحقيق الفوائد المرجوة من التخريج. ومن هذه الوظائف:
الوظيفة الأولى: المعرفة بعلم التخريج ، وأصوله ، وطرقه ، وتفصيل ذلك في المؤلفات في علم التخريج.
الوظيفة الثانية: تحديد الطريقة المناسبة التي يتوصل بها إلى الحديث في مظنته ، ويتوقف ذلك على أمور ، منها:
1 -حال الحديث الذي يراد تخريجه - إسنادًا ومتنًا - حيث إنه يمكن أن يكون:
( أ ) تام الإسناد والمتن أو أحدهما مع نقص الآخر.
( ب ) مجردا من الإسناد والمتن ، بأن يقتصر فيه على عنوانه أو موضوعه المعبر به عن معناه ، كقولهم:"حديث الذبابة"، و"حديث الطير"و"حديث خرافة".
( ج ) مقتصرا على بعض ما يدل عليه من الإسناد والمتن.
( د ) معزوًا إلى مصادر معينة بحيث يُراد الوقوف على إسناد ومتن الحديث في هذه المصادر.
2 -المعرفة بمنهج الترتيب الإجمالي والتفصيلي لكل مصدر يراد تخريج الحديث منه.