واستمرت سلسلة العناية بهذا الجانب المهم في كل عصر من العصور ، يحمل لواءه أهل الغيرة على هذا الدين ، وحماة السنة النبوية ، حتى عصرنا هذا ، حيث شارك في إحياء هذه المعالم ، الكثير من أهل العلم ، ومنهم: العلامة أحمد شاكر ، والعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني ، والعلامة محمد ناصر الدين الألباني ، والشيخ شعيب الأرنؤوط وغيرهم.
وكانت أعمالهم تخرج على عدة صور ، فتارة تخريج لأحاديث كتاب ، وتارة بيان الصحيح من الضعيف في باب من أبواب الفقه ، بحيث يفرد للصحيح من الأحاديث مصنف ، كما يفرد لغيره مصنفات أخرى.
وشاركت أيضًا في ذلك كثير من الجامعات الإِسلاميَّة وفي مقدمتها جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلاميَّة ، والجامعة الإِسلاميَّة بالمدينة ، وجامعة أم القرى بمكة ، حيث يتم توجيه الدارسين في المراحل العليا إلى العناية بهذا الجانب ، كما قررت مناهج في التخريج ودراسة الأسانيد لطلاب الدراسات العليا في الأقسام المتخصصة.
وتم إنشاء مركز خدمة السنة والسيرة في المدينة المنورة بإشراف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، وأصدر عددًا من كتب السنة ، كما منحت جائزة الملك فيصل العالمية لعدد من المشتغلين بالسنة المطهرة مثل: العلامة الألباني ، والدكتور الأعظمي .
وهذا جزء مما تحظى به السنة النبوية في المملكة العربية السعودية ، بلاد الحرمين الشريفين ، ممثلة بقياداتها الحكيمة التي جعلت حماية العقيدة وتأصيل علوم الدين الإسلامي واجبًا من واجباتها ، والله المسؤول أن يسدد خطاهم ، ويحفظهم ، ويوفقهم إلى ما فيه خير للإسلام وصلاح للمسلمين.