النوع الثالث: مصادر فرعية غير مسندة أو مجردة من الإسناد ، لا يروي أصحابها الأحاديث بأسانيدهم فيها ، بل ينقلونها من كتب النوع الأول ، أو يعزون إليها ، وهذا هو الغالب على صنيع المتأخرين من أهل الحديث والفقهاء وغيرهم في كتب التفسير والتخريج والشروح والفقه والتأريخ ونحوها ، ومنهم: الحافظ ابن كثير - إسماعيل بن عمر الدمشقي ، في كتابه:"تفسير القرآن العظيم"، وكتابه:"جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن"، وستأتي - إن شاء الله - أمثلة أخرى في المبحث الثاني.
ومن الجدير بالذكر أن للمصادر الحديثية أنواعا من حيث كيفية ترتيبها ، إذ منها ما هو مرتب على الراوي الأعلى ، ومنها ما هو مرتب على الراوي الأدنى ، ومنها ما هو مرتب بحسب الموضوعات والأبواب الفقهية ، ومنها ما هو مرتب على أوائل ألفاظ الأحاديث ، ومنها ما هو مرتب على أصول ألفاظ الأحاديث ، وبسط ذلك في الكتب المبينة لطرق التخريج (1)
(انظر: أصول التخريج للدكتور الطحان 37 ، وطرق تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم للدكتور عبد المهدي عبد القادر 25 . )
المبحث الثاني: المصادر التي تعنى: بعزو الأحاديث ، والحكم عليها .
المتأمل في هذه المؤلفات يلحظ أنها على عدة أنواع ، منها:
النوع الأول: مؤلفات يروي أصحابها الحديث بأسانيدهم ، ثم يعزونه أيضًا إلى مصادر أخرى مسندة ، ومن ذلك:
الكتب المسماة بـ"المستخرجات"، وقد سبق ذكرها (2)
(عند بيان معاني التخريج عند المحدثين ، ص: 17 . )
والكتب التي يروي فيها المصنف الحديث بإسناده بواسطة أحد كتب أصول الحديث أو الأجزاء ونحوها ، مع عزوه إلى مصادر أخرى مسندة ، فكأنهم جمعوا بين عدة معان من معاني التخريج ، كما تقدم (3)
(عند ذكر معانيه ، ص: 15 . )
(1) انظر: أصول التخريج للدكتور الطحان 37 ، وطرق تخريج حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم للدكتور عبد المهدي عبد القادر 25 .
(2) عند بيان معاني التخريج عند المحدثين ، ص: 17 .
(3) عند ذكر معانيه ، ص: 15 .