وصحابي كل حديث ، أو من رواه مرسلا ، مع التنبيه على صحتها وضعفها على سبيل الاختصار" (1) "
(ص: 33 . )
وذكر العلامة عبد الرؤوف المناوي ( ت 1031هـ ) من معاني الإخراج والاستخراج ، العزو ، فقال:"الاستخراج والإخراج: الاستنباط ، بمعنى اجتهدت في تهذيب عزو الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث من الجوامع والسنن والمسانيد" (2)
(فيض القدير( 1/ 20 ) . )
المبحث الثالث: المعنى المختار:
تعددت أقوال من كتب في تعريف التخريج ، كما يلي:
القول الأول: أن التخريج - في الأصل - يطلق على صنيع المحدث المتأخر الذي يستخرج أسانيد مروياته من بطون الأجزاء والمشيخات ، وأما إطلاقه على الرواية بالإسناد - الإخراج - والعزو ، فهو من باب التوسع في التعبير. وهذا رأي الحافظ السخاوي كما تقدم (3)
(المعنى الثالث ، ص: 16 . )
وما ذهب إليه السخاوي من جهة أنه عدَّ إطلاق التخريج على الإخراج من باب التوسع في التعبير ، محل تأمل ، حيث سبق (4)
(ص: 14 . )
من كلام أئمة الحديث المتقدمين ما يدل على استعمالهم التخريج بمعنى الإخراج - وهو الرواية بالإسناد - وصنيعهم هو الأصل ، واستخراج المتأخرين لأسانيدهم فرع لمن تقدم ، وهم يشتركون جميعًا في الرواية بالإسناد من طريق كتب وأجزاء من سبقهم ، فأول حديث في صحيح البخاري رواه عن الإِمام الحُمَيْدي ، وهو في مسنده ، وهناك أحاديث كثيرة من الموطأ خرجها أصحاب الكتب الستة.
وأما كلامه المتعلق بالعزو ، فالذي يظهر هو رجحانه؛ لما سيأتي بعد قليل.
(1) ص: 33 .
(2) فيض القدير ( 1/20 ) .
(3) المعنى الثالث ، ص: 16 .
(4) ص: 14 .