للعشرة عشرة كيلوجرامات لكلٍ كيلوجرام واحد لكان أدى الواجب وزيادة [1] .
وعلى هذا يكون ما قرره الشيخ العلاَّمة/ أحمد النجمي -حفظه الله- هو المعتمد من أنَّ كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين كل مسكين (كيلو إلا ربع) ، وأشار-حفظه الله- إلى أنَّ بعض العلماء يقولون أن الواجب في الكفارة كيلوجرامًا واحدًا، ولكنه أكَّد أنَّ الواجب مدٌ وهو (كيلو إلا ربع) [2] ؛ وقد تقدم قول الشيخ ابن عثيمين أنَّه لو دفع كيلوجرامًا واحدًا لكان أدى الواجب وزيادة.
رابعًا: سَبَبُ اختِلاَفِ العُلَمَاءِ في مِقْدَارِ الكَفَّارَةِ وَزْنًا
وما ذكر في الفصل السابق من أقوال مختلفة للعلماء المعاصرين في التقدير بالكيلوجرامات لا تناقض فيه، لأن تقدير الكفَّارة بالكيل، والكيل يعتمد الحجم لا الوزن، فرب شيء ثقيل وهو صغير الحجم والعكس صحيح.
ومثال ذلك كون الشيء ثقيلًا كالحديد مثلًا، والآخر خفيفًا كالريش، ولذلك وزن التمر لا يمكن أن يكون كوزن البر، ووزن البر لا يمكن أن يكون كوزن الأرز، ووزن الأرز أيضًا بعضه مع البعض الآخر لا يمكن أن يتفق.
ووجه آخر أن الحبوب ربما تتأثر بالجو إذا كان الجو رطبًا تمتص من هذه الرطوبة فيزداد وزنها، وربما تمتص فيزداد حجمها.
فالمهم أننا إذا قدرنا الكفَّارة بالكيلو؛ فليس معنى ذلك أن التقدير عام في كل شيء، لأن العبرة في الكيل بالحجم دون الوزن؛ فكلما كان الشيء أثقل وهو مقدر بالكيل يجب أن يزداد وزنه وهذه قاعدة. ولذلك لا يمكن أن يقدر الناس الكفَّارة بوزن معين في كل الطعام؛ ويكون التقدير العام لسائر الأقوات الشائعة الصالحة للادخار هو ما قدَّره الشيخ العلاَّمة أحمد النجمي، وبالاحتياط ما قدَّره الشيخ
(1) فتاوى نور على الدرب النصية باب الجنايات لابن عثيمين، المصدر: موقعه الرسمي بتصرف.
(2) نهاية شريط لقاء مفتوح، وقد قدَّر بعض المهتمين بالأمر والمكاييل في بلاد الشام الكفارة فوجدها قريبة مما قال النجمي -حفظه الله- نصف كيلو وزيادة قليلة.