الصفحة 7 من 7

العلاَّمة بن عثيمين ألا وهو كيلوجرامًا واحدًا لكل مسكين، ولو تيسر إخراج الكفارة بالكيل يكون أفضل وأولى [1] .

خَامِسًا: لِمَنْ تُؤَدَّى الكَفَّارَةُ التِي فِي الآيةِ؟ وَما الفَرْقُ بَيْنَ الفَقِيرِ وَالمِسْكِين؟

الفقير والمسكين لفظان يطلقان على أصحاب الحاجة؛ وهما يجتمعان ويفترقان، فإذا افترقا اجتمعا، فيدل الواحد منهما على الآخر، وإذا اجتمعا افترقا في المعنى، فكان الفرق بينهما في أن الفقير أشد حاجة من المسكين؛ وعلى هذا فآية كفارة اليمين تشمل الفقير مع المسكين.

فالمسكين: يجد ما لا يكفيه، والفقير: لا يجد شيئًا [2] .

ووقع لفظ التذكير في المساكين في الآية: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} ، ولكنها تؤدى للإناث أيضًا؛ لأن المغلب في كلام العرب التذكير [3] .

سَادِسًا: الخُلاَصَةُ

الإطعام في كفارة اليمين يؤدى للفقراء والمساكين ذكورًا كانوا أم إناثًا وهو بكيفيتين:

الأولى: بأن يغذيهم أو يعشيهم، من أوسط ما يطعم أهله وهذه الكيفية تسمَّى بالإباحة.

الثانية: إخراج مُدٍّ من البر أو نصف صاع من غيره وهذه الكيفية تسمى بالتمليك،

(1) مستفاد من فتاوى للشيخ العلاَّمة ابن عثيمين، مجموع فتاواه، باب زكاة الفطر.

(2) وهذه المسألة أي الفرق بين الفقير والمسكين، نقلتها كاملة من خاتمة كتاب: أحكام الفقير والمسكين، للشيخ/ محمد عمر بازمول -حفظه الله- وهي من خلاصة الكتاب بتصرف، وقد بين البحث أن هناك خلافًا طويلًا متشعبًا في هذه المسألة فقد اختلف العلماء فيها على تسعة أقوال، و خلاف العلماء في ذلك مبني على اختلاف الأدلة بحسب فهم واطلاع كل واحد منهم.

(3) نقله الشيخ محمد بازمول عن الزجاج في زاد المسير (2/ 413 - 414) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت