عبر وفوائد عظيمة من كلام
شيخ الاسلام ابن تيمية _رحمه الله _ في غزو التتار لبلاد المسلمين
قال شيخ الاسلام رحمه الله ( كتاب الجهاد/ مجموع الفتاوى ) :-
( وهكذا لما قدم هذا العدو كان من المنافقين من قال: ما بقيت الدولة الإسلامية تقوم، فينبغى الدخول في دولة التتار . وقال بعض الخاصة: ما بقيت أرض الشام تسكن، بل ننتقل عنها، إما إلى الحجاز واليمن، وإما إلى مصر . وقال بعضهم: بل المصلحة الاستسلام لهؤلاء، كما قد استسلم لهم أهل العراق، والدخول تحت حكمهم . فهذه المقالات الثلاث قد قيلت في هذه النازلة . كما قيلت في تلك . وهكذا قال طائفة من المنافقين، والذين في قلوبهم مرض، لأهل دمشق خاصة والشام عامة: لا مقام لكم بهذه الأرض . ونفى المقام بها أبلغ من نفى المقام . وإن كانت قد قرئت بالضم أيضًا . فإن من لم يقدر أن يقوم بالمكان، فكيف يقيم به ؟ !
قال الله تعالى: { وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا } [ الأحزاب: 13 ] .