بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ، فالدفاع عن بلاد المسلمين امر واجب وفرض كفاية على المسلمين اذا قام به من يكفي سقط عن الباقين واذا لم يقم به من يكفي وجب على الباقين ان يقوموا به حتى يزال الحصار عن بلاد المسلمين ، قال اهل العلم ويكون الجهاد فرض عين في احوال اربع: احدها ان يحضر الصف ففي هذه الحال يتعين عليه البقاء الى النصر لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) (لأنفال:15) ، الحال الثانية ان يستنفره الامام أي يطلب الامام النفير فيجب حينئذ الجهاد على كل انسان قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ. إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) الحال الثالثة اذا احتيج اليه بحيث يكون هذا الرجل بعينه يعرف من اساليب الحرب مالا يعرفه غيره فانه في هذه الحال يتعين عليه ان يجاهد في سبيل الله لأنه الان لا يوجد الا هذا الرجل الذي احتيج اليه او من كان على صفته ممن يجيدون اساليب الحرب الحديثة فيتعين عليهم جميعا ان يقوموا بالجهاد لأعداء الله ، اما الامر الرابع فهو اذا حصر بلده العدو فأنه يجب عليه ان يدافع وذلك لوجوب الدفاع عن النفس وعن البلد بلد الاسلام باعتبار كونه بلدا اسلاميا ، في هذه الاحوال الاربع يكون الجهاد فرض عين وما عدا ذلك فأنه دائر بين فرض الكفاية والسنة ، ومع هذا فان الجهاد من افضل الاعمال حتى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم انه ذروة سنام الاسلام ) لما فيه من