فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 257

وبعد فأني اختم هذا الكلام بحديث العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله عن نوعي الجهاد حيث قال رحمه الله: (واما جهاد الكفار فيكون بحسب السلاح الذي جاهدونا به فأذا جاهدونا بالسلاح فأننا نجاهدهم به اعني بالسلاح المحدد الذي يكون به القتل والهلاك البدني واذا جاهدونا بالسلاح الفكري فاننا نجاهدهم بالعلم الذي يفسد هذه الافكار التي يريدون بها علينا ،واذا جاهدونا بما يلهينا عن مصالحنا فأننا نفسد عليهم ذلك بالجد وطلب ما هو نافع في ديننا ودنيانا ، وجهاد الكفار ينقسم الى قسمين: احدهما جهاد طلب والثاني جهاد دفاع ، أما جهاد الدفاع فان الكفار اذا حاصروا بلدا من بلدان المسلمين او دخلوه عنوة وجب على جميع المسلمين ان يدافعوا عن هذا البلد وان يخرجوا هؤلاء الكفار منه لأن المسلمين في جميع اقطار الدنيا كلهم امة واحدة وكلهم بلد واحد ، فأذا حوصر بلد من بلدان المسلمين في أي بقعة من الارض فان الواجب على جميع المسلمين ان يقوموا بفك الحصار عنهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) والمسلمون يمكنهم ان يساعدوا اخوانهم المحتاجين اليهم اما بالمال واما بالرجال ، فان الجهاد بالمال هو قسيم الجهاد بالرجال كما قال الله تعالى في ايات كثيرة بل كما بدأ الله تعالى في ايات كثيرة بالجهاد بالمال قبل الجهاد قبل الجهاد بالنفس ولم يقدم الله تعالى الجهاد بالنفس على الجهاد بالمال الا في ايه واحدة هي قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت