فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 257

ولم يسقط العلماء جهاد الدفع بسبب القلة او الضعف بل ان العلماء قرروا في حالة القلة او الضعف فان الجهاد لا يلغى ولا يمنع بل وجب الدفاع على الاقرب فالاقرب ، فأنه لو كانت القدرة شرطا في جهاد الدفع لأسقطوا الجهاد ومنعوه:

قال ابن عابدين وهو من علماء الحنفية ( وفرض عين إن هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منه , فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يحتج إليهم , فإن احتيج إليهم - تأمل - بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا ولكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه , وثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدرج ) ا.هـ حاشية ابن عابدين (3/238 (

وجاء في حاشية الدسوقي المالكي ( ويتعين الجهاد بفجئ العدو قال: أي توجه الدفع بفجئ( مفاجأة ) على كل أحد وإن امرأة أو عبدًا أو صبيًا , ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج ورب الدين ) ا.هـ حاشية الدسوقي (2/174)

وأما الشافعية ففي نهاية المحتاج للرملي ( فإن دخلوا بلدة لنا وصار بيننا وبينهم دون مسافة القصر فيلزم أهلها الدفع حتى من لا جهاد عليهم ) نهاية المحتاج (8/58)

وأما الحنابلة فقد ذكر ابن قدامة في المغني ( ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:

1-إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان 2- إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم 3- إذا استنفر الإمام لزمهم النفير.المغني ( 8/345)

وقال أيضًا رحمه الله وإذا لم تحصل الكفاية في الثغور أثم الجميع .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب , إذ بلاد الإ سلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة , وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم , ونصوص أحمد صريحة بهذا ) ا.هـ المستدرك لابن قاسم (3/218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت