وقال الإمام ابن حزم في المحلي (7/291) [ والجهاد فرض عين على المسلمين فإذا قام به من يدافع العدو ويغزوهم في عقر دارهم ويحمي ثغور المسلمين سقط فرضه عن الباقين , وإلا فلا ] ا.هـ
جهاد الدفع: وهو جهاد العدو الصائل على بلاد المسلمين أو أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم فهو فرض عين بالإجماع قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا ) . وقال ابن تيمية( وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرًا لا طاقة للمسلمين به ؛ لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين . فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يسلموا . ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم , فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لا يجوز الانصراف عنه بحال , ووقعة أحد من هذا الباب .
وقال: جهاد الدفع للكفار يتعين على كل أحد , ويحرم فيه الفرار من مثليهم لأنه جهاد ضرورة لا اختيار , وثبتوا يوم أحد والأحزاب وجوبله , وكذا لما قدم التتار دمشق )المستدرك على مجموع فتاوى ابن تيمية لابن قاسم ( 3 / 218-219)
ولم يختلف أحد من السلف أن جهاد الدفع فرض عين لا يشترط له شرط كالزاد والراحلة وقد نقل الإجماع على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن حزم وابن عبد البر بل الأئمة الأربعة مجمعون على ذلك بل قالوا لو سبيت امرأة أو أسر رجل أو دخل العدو بلاد المسلمين أو أخذ شبرًا منها تعين الجهاد . قال ابن تيمية ( ويجب جهاد الكفار واستنقاذ ما بأيديهم من بلاد المسلمين وأسراهم ) المستدرك لابن قاسم (3/ 221 (