فيما يلي اقوال علماء السلف في نوعي الجهاد ( الطلب والدفع ) وهو كلام مهم يجب تدبره وفيه اسقاط لشبه المانعين للجهاد في العراق وبيان الفرق بين نوعي الجهاد ، وان جهاد الدفع لم يمنعه ولم يسقطه احد من العلماء على مر العصور في حال القوة والضعف ، ففي اقوال العلماء الاتي الان انهم في حال ضعف الامة فانهم لم يسقطوا جهاد الدفع بل اوجبوا الجهاد مع القلة والكثرة وانه يدفع بحسب الإمكان وانه في حال العجز الشديد او التكاسل لاهل البلاد المحتلة فان الجهاد لا يسقط بل يجب على المسلمين ممن حولهم القيام بالجهاد الأقرب فالأقرب . وبعد ذلك سوف اذكر فتاوى وأقوال كبار علماء العصر تأكيدا في ان جهاد الدفع لا يسقط بل يدفع بحسب الامكان والله المستعان .
جهاد الطلب:الغزو: معناه الطّلب يقال: ما مغزاك من هذا الأمر أي ما مطلبك ، وسمّي الغازي غازيًا , لطلبه الغزو: فقوله أغزوا بسم الله , دليل على أن ذلك في جهاد الطلب وغزو الكفار في عقر دارهم وهو فرض على الكفاية عند الجمهور قال ابن قدامة في المغني (8/345) [ وفرض الكفاية هو:الفرض الذي إذا قام به البعض سقط عن الآخرين , أي الذي إن لم يقم به من يكفي أثم الناس كلهم وإن قام به من يكفي سقط عن سائر الناس فالخطاب في ابتدائه يتناول الجميع كفرض العين ثم يختلفان في أن فرض الكفاية يسقط بفعل بعض الناس له وفرض العين لا يسقط بفعل غيره ] ا.هـ
وقد قال ابن القيم في كتابه الفروسية"وجهاد الطلب وهو طلب العدو في دياره لا يقدم عليه إلا سادات المؤمنين (."
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (فإذا كان ابتداء , فهو فرض على الكفاية , إذا قام به البعض سقط الفرض عن الباقين , وكان الفضل لمن قام به كما قال الله تعالى { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله } ) (الفتاوى 28/359)