وإنما رجوعه ـ أي الإسلام ـ إلى الماضي في العقيدة والإيمان بوحي الله لفظا واعتقادا وتطبيقا، آمرا بإيثار الله ورسوله في المحبة على غيرهما.
فمن وصفه بالرجعية لهذه الأسباب؛ فهو كافر عقلا و شرعا، إذا عاند بعد التفهيم… ( 16) ا هـ .
وقال الشيخ حمود التويجري في كتابة (( دلائل الأثر على تحريم التمثيل بالشعَر ) )عندما تكلم على الأثر على مسألة الاستهزاء بمن أعفى لحيته من المسلمين ـ ما حاصله ـ:
وهذا الصنيع من الحمقى أعظم من تمثيلهم باللحى بكثير، لاشتماله على أنواع من المحرمات، ومن أعظمها وأشدها خطرا سبعة أشياء:
أحدها: أذية خيار المسلمين بالسخرية منهم، والإزدراء بهم، وذلك إثم و فسق…
الثاني: مشابهة قوم لوط في عيب البرآء بغير عيب، قال تعالى: (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون) [الأعراف:82] .
الثالث: الاستهزاء بسنة من سنن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، وسنن الأنبياء و المرسلين قبله. وقد أطلق جمع من العلماء القول بردة من استهزأ بشيء من دين الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أو رد سنة من السنن الثابتة عنه...
الرابع: بغض سنة من سنن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ الثابتة عنه من فعله و أمره. فإن الاستهزاء باللحى، وضرب المثل القبيح لها، فرع عن بغضها، وبعض ما أمر به النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ من إعفائها، ودليل ظاهر على ذلك. وقد حكى شيخ الإسلام ابن تميمة ـ رحمه الله ـ الاتفاق على تفكير من أبغض الرسول ـ صلى
الله عليه وسلم، أو أبغض ما جاء به...
الخامس: مشاقة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ومعارضة أمره، وذلك أن الاستهزاء باللحى، وضرب المثل القبيح لها، وعيب أهلها، وتعييرهم بها، من أعظم ما ينفر الناس عن امتثال أمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإعفائها، ومخالفة المشركين، ويصدهم عن الفطرة التي فطر الله عليها رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ...