فأجاب: الاستهزاء بالإسلام، أو بشيء منه؛ كفر أكبر ... ومن يستهزئ بأهل الدين، والمحافظين على الصلوات، من أجل دينهم ومحافظتهم عليه، يعتبر مستهزئا بالدين، فلا تجوز مجالسته، ولا مصاحبته، بل يجب الإنكار عليه، والتحذير منه، ومن صحبته، وهكذا من يخوض في مسائل الدين بالسخرية والاستهزاء يعتبر كافرا، فلا تجوز صحبته، ولا مجالسته، بل يجب الإنكار عليه، والتحذير منه، وحثه على التوبة النصوح، فإن تاب ـ فالحمد لله ـ وإلا وجب الرفع عنه إلى ولاة الأمور، بعد إثبات أعماله السيئة بالشهود العدول حتى ينفذ فيه حكم الله، من جهة المحاكم الشرعية (13) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم الاستهزاء بأهل الخير والصلاح، فأجاب ـ حفظه الله تعالى ـ:
هؤلاء الذين يسخرون بالملتزمين بدين الله المنفذين لأوامر الله فيهم نوع نفاق لأن الله قال عن المنافقين: ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم ) (14) . ثم إن كانوا يستهزؤون بهم من أجل ما هم عليه من الشرع فإن استهزاءهم بهم استهزاء بالشريعة والاستهزاء بالشريعة كفر. أما إذا كانوا يستهزؤون بهم يعنون أشخاصهم وزيهم بقطع النظر عما هم عليه من اتباع السنة فإنهم لا يكفرون بذلك لأن الإنسان قد يستهزئ بالشخص نفسه بقطع النظر عن عمله وفعله لكنهم على خطر عظيم والواجب تشجيع من التزم بشريعة الله ومعونته وتوجيهه إذا كان على نوع من الخطأ حتى يستقيم على الأمر المطلوب (15) .
وسئل الشيخ عبد الرحمن الدوسري عن حكم من يرمي الإسلام والمسلمين بالرجعية؟
فأجاب: هو مستدرك على الله في حكمه، منتقص لدينه،مستهين بعزته، معرض عن الاقتداء برسوله إلى الاقتداء بالغربيين الكفرة، فهو ملحد ... إلى أن قال: