1 -تعريف ابن الحاجب: «استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي» وقد تابعه في هذا التعريف كل من العضد والسعد [1] .
2 -تعريف ابن السبكي: «استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم» وقد تابعه في هذا التعريف المحلى [2] .
3 -تعريف محب الله بن عبد الشكور: «إنه بذل الطاقة من الفقيه في تحصيل حكم ظني شرعي» [3] .
الخلاصة:
من خلال ما تقدم نستطيع أن نقول: «إن الاتجاه الثالث هو الذي نرتضيه أساسًا للبحث, حيث إنه قصر تعريف الاجتهاد على الاجتهاد في الأحكام الشرعية العملية الظنية، ومن ثم دل على المقصود بالذات، والتعريفات توجه دائمًا إلى المقصود من البحث عنه في العلم.
ومن ثم يكون الاجتهاد: «هو بذل الطاقة من الفقيه في تحصيل حكم ظني شرعي عملي على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد عليه» .
ومن خلال هذا التعريف يتضح لنا ما يأتي:
1 -إن إصدار الأحكام الشرعية العملية دون بذل طاقة واستفراغ وسع في البحث والتنقيب عن الأدلة الشرعية, وإمعان النظر في هذه الأدلة للوصول إلى الحكم الشرعي لا يطلق على هذا اسم الاجتهاد.
2 -إن بذل الجهد إذا كان صادرًا عن تقليد لمجتهد دون النظر في الأدلة، فهذا لا يسمى اجتهادًا, بل يسمى تقليدًا.
3 -إن بذل الطاقة والجهد من غير الفقيه لا يطلق عليه اسم الاجتهاد؛ لأنه فاقد الملكة المؤهلة للنظر الصحيح.
4ـ إن بذل الفقيه للطاقة والجهد للوصول إلى حكم غير شرعي، أو حكم شرعي اعتقادي لا يسمى اجتهادًا فقهيًا.
5ـ إن بذل الطاقة والجهد في الأدلة القطعية لا يعتبر اجتهادًا حقيقة، وإن كنا نطلق عليه اسم الاجتهاد من حيث الصورة, فهو اجتهاد محرم، حيث إنه لا اجتهاد مع نص قاطع أو إجماع.
(1) مختصر المنتهى, وشرح العضد, وحاشية السعد ج2 ص:289 - 290، والتلويح للتفتازاني ج 2 ص:117.
(2) جمع الجوامع, وشرح المحلى عليه ج 2 ص:309 - 310.
(3) مسلم الثبوت ج 2 ص:362.