القسم الرابع
اجتهاد مكروه
ويتمثل في الاجتهاد في المسائل الافتراضية التي لم تجرِ العادة بوقوعها، وليست ثمة ثمرة من ورائها، فهذا اجتهاد مكروه شرعًا؛ لأنه اشتغال بما لا فائدة فيه، وقد ورد النهي عن مثل هذا, والذم لفاعله فيما رواه معاوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى عن الأغلوطات [1] .
القسم الخامس
اجتهاد محرم
وهو ما يكون في مقابلة دليل قاطع [2] من نص كتاب أو سنة، أو كان في مقابلة إجماع.
وهذا في الحقيقة ليس باجتهاد، وإن كان في صورة الاجتهاد، فلا اجتهاد مع نص قاطع أو إجماع, وإنما ذكره الأصوليون من باب التتميم, فقد أرادوا بالتقسيم مطلق بذل الطاقة في استخراج الحكم [3] .
(1) الأغلوطات: ما يحتاج إليه من كيف وكيف: يعني كثرة المجادلة فيما لا جدوى منه، ولا ثمة من ورائه. الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي ج 7 ص:11، وأعلام الموقعين ج4 ص:223، ومسلم الثبوت ج 2 ص:364، ومباحث الاجتهاد عند الأصوليين للدكتور/ أحمد حمام ص:158 - 159 معزوًا للمرجع السابق.
(2) قاطع من حيث الثبوت وقاطع من حيث الدلالة.
(3) كشف الأسرار للبخاري ج 4 ص:14، وإرشاد الفحول ص:223، وتيسير التحرير ج 4 ص:180، والتقرير والتحبير ج 3 ص:292، وشرح طلعة الشمس للسالمي ج 2 ص:303، وأصول الفقه للشيخ زهير ج 4 ص:227، وعلم أصول الفقه للشيخ خلاف ص:160.