الصفحة 11 من 29

الشرط الخامس: العلم بمواضع الإجماع:

اشترط في المجتهد علمه بالمسائل المجمع عليها, حتى لا يفتي بخلاف ما أجمع عليه، فيكون خارقًا للإجماع باجتهاده [1] .

الشرط السادس: العلم بأصول الفقه:

لابد للمجتهد من معرفة علم أصول الفقه؛ لأن هذا العلم يجعل المجتهد يقف على أرض صلبة، حيث يعطيه القدرة على الاستدلال، والتمكن من الاستنباط.

يقول الغزالي: «إن أعظم علوم الاجتهاد ثلاثة فنون: الحديث، واللغة، وأصول الفقه» [2] .

الشرط السابع: العلم بمقاصد الشريعة:

من الشروط التي ينبغي على المجتهد معرفتها: مقاصد الشريعة التي جاءت لرعاية مصالح الناس، فالعلم بمقاصد الشريعة في غاية الأهمية، فقد جعله الشاطبي سببًا للاجتهاد لا مجرد شرط له، حيث جعل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:

أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها.

وثانيهما: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها.

وقد جعل الشاطبي الوصف الثاني كالخادم للأول؛ لأن الأول هو المقصود، والثاني وسيلة [3] .

هذه هي أهم الشروط المتفق عليها بين العلماء، بيد أنه لا يخفى أن ثمة شروطًا أخرى اختلف فيها.

ومن أمثلة ذلك: معرفة علم الفقه، ومعرفة علم التوحيد.

(1) المستصفى ج 2 ص:351، والإحكام للآمدي ج 3 ص:205، والأصول الفقه للشيخ زهير ج 4 ص:226.

(2) المستصفى ج 2 ص:353.

(3) الموافقات للشاطبي ج 4 ص:67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت