الشرط الخامس: العلم بمواضع الإجماع:
اشترط في المجتهد علمه بالمسائل المجمع عليها, حتى لا يفتي بخلاف ما أجمع عليه، فيكون خارقًا للإجماع باجتهاده [1] .
الشرط السادس: العلم بأصول الفقه:
لابد للمجتهد من معرفة علم أصول الفقه؛ لأن هذا العلم يجعل المجتهد يقف على أرض صلبة، حيث يعطيه القدرة على الاستدلال، والتمكن من الاستنباط.
يقول الغزالي: «إن أعظم علوم الاجتهاد ثلاثة فنون: الحديث، واللغة، وأصول الفقه» [2] .
الشرط السابع: العلم بمقاصد الشريعة:
من الشروط التي ينبغي على المجتهد معرفتها: مقاصد الشريعة التي جاءت لرعاية مصالح الناس، فالعلم بمقاصد الشريعة في غاية الأهمية، فقد جعله الشاطبي سببًا للاجتهاد لا مجرد شرط له، حيث جعل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:
أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها.
وثانيهما: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها.
وقد جعل الشاطبي الوصف الثاني كالخادم للأول؛ لأن الأول هو المقصود، والثاني وسيلة [3] .
هذه هي أهم الشروط المتفق عليها بين العلماء، بيد أنه لا يخفى أن ثمة شروطًا أخرى اختلف فيها.
ومن أمثلة ذلك: معرفة علم الفقه، ومعرفة علم التوحيد.
(1) المستصفى ج 2 ص:351، والإحكام للآمدي ج 3 ص:205، والأصول الفقه للشيخ زهير ج 4 ص:226.
(2) المستصفى ج 2 ص:353.
(3) الموافقات للشاطبي ج 4 ص:67.